
السفير 24
تشهد العديد من المحاور الطرقية بالمملكة، في الآونة الأخيرة، دينامية أمنية متجددة تقودها المديرية العامة للأمن الوطني، تحت إشراف المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي. ويأتي ذلك في إطار جهود حثيثة ومتواصلة تهدف إلى تعزيز السلامة الطرقية والتصدي لأحد أصعب مظاهر الفوضى المرورية، والمتجسدة في ظاهرة الدراجات النارية المعدلة.
فقد شرعت وحدات شرطة المرور، مدعومة بتجهيزات تقنية متطورة، في اعتماد آليات ذكية لرصد المخالفات المرتبطة بهذه الفئة من الدراجات، سواء من حيث التحقق من التعديلات غير القانونية التي تخضع لها محركاتها، أو قياس السرعة المفرطة التي غالباً ما تعرض السائقين والراجلين على حد سواء لمخاطر جسيمة.
وتتميز هذه الآلات الحديثة بقدرتها الدقيقة على تحديد الخروقات التقنية، مما يتيح للسلطات الأمنية معالجة هذه الظاهرة وفق مقاربة علمية وفعالة.
وقد عبر العديد من المواطنين، في تصريحات ل “السفير 24″، عن ارتياحهم العميق لهذه الخطوة، معتبرين أن الضجيج المفرط الصادر عن تلك الدراجات المعدلة لم يعد مجرد مصدر إزعاج يومي، بل تحوّل إلى تهديد مباشر للأمن الطرقي والسلم الاجتماعي.
كما اعتبروا أن الصرامة في تطبيق القانون تعكس التزام المؤسسة الأمنية بحماية أرواح المواطنين وضمان الانضباط في الفضاء العمومي.
ويُجمع المتتبعون للشأن الأمني على أن هذه المبادرة تشكّل تجسيداً لرؤية استراتيجية يعمل عليها عبد اللطيف حموشي، قوامها تحديث وسائل العمل الأمني وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في خدمة المرفق العام، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويرسخ قيم دولة الحق والقانون.
هذا العمل الجبار الذي تباشره عناصر شرطة المرور اليوم، لا ينحصر في مجرد تحرير المخالفات أو حجز الدراجات المعدلة، بل يتجاوز ذلك ليعكس إرادة مؤسسية راسخة في القطع مع السلوكيات غير المسؤولة في الفضاء الطرقي، وإرساء ثقافة الانضباط والاحترام المتبادل بين مختلف مستعملي الطريق.


