
السفير 24
لم يمض وقت طويل على رحيل شيخ الزاوية البودشيشية جمال القادري بودشيش، حتى برزت إلى السطح مؤشرات خلاف داخلي حول مسألة الخلافة، زاد من حدتها تضارب البيانات وتباين الروايات بشأن من يحق له قيادة الطريقة.
ففي الوقت الذي تم فيه تداول أخبار تفيد بأن الابن الأكبر منير القادري بودشيش قد تنازل عن المشيخة لصالح شقيقه الأصغر معاذ حفاظاً على وحدة الصف، جاء بيان رسمي صادر عن مريدي ومريدات الزاوية ببركان لينفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن الوصية الشرعية ثابتة وموثقة وتنص بوضوح على أن منير هو الخليفة الشرعي، استناداً إلى ما كان يردده والده في حياته: “لي عندي عند ولدي سيدي منير”.
البيان وصف ما يروج حول تنازل منير بأنه مجرد “افتراء وإفك مبين”، مجدداً التأكيد على التزام الأتباع بـ”العهد المبارك” ووحدة الصف تحت إمرة الدكتور مولاي منير القادري، مع الإعراب عن الثقة في حكمة الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، لضمان استقرار الزاوية وقطع الطريق على أي محاولات للفتنة.
ولإزالة أي لبس، ظهر منير القادري يوم الجمعة الماضية في تسجيلات مصورة من مقر الزاوية بمداغ، وهو يؤدي الصلاة ويحيي المريدين، في خطوة فسّرها كثيرون بأنها رسالة واضحة على تمسكه بالمشيخة وعدم وجود أي تنازل.
وفي خضم هذا الجدل، تتوالى البيانات الصادرة عن فروع الزاوية سواء داخل المغرب أو في الخارج (ليبيا ودول المهجر)، والتي تؤكد دعمها لاستمرار منير القادري على رأس المشيخة، في انتظار أن تتضح الصورة أكثر خلال الأسابيع المقبلة.



