
السفير 24
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن اللقاء الذي جمعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في ولاية ألاسكا، يوم أمس الجمعة، كان “ممتازًا” وسار بشكل إيجابي. جاء ذلك في منشور له على منصته “تروث سوشال”، حيث كشف عن تفاصيل اللقاء ومجموعة من الاتصالات التي أجراها لاحقًا مع عدد من القادة الدوليين.
وكتب ترامب: “اللقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين، سار بشكل جيد للغاية، وكذلك المكالمة الهاتفية المتأخرة ليلًا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وعدد من القادة الأوروبيين، بمن فيهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته”. وأكد أن هناك إجماعًا دوليًا على أن أفضل طريقة لإنهاء الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا هي التوجه مباشرة نحو اتفاقية سلام شاملة، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار، “الذي غالبًا لا يصمد”، على حد تعبيره.
وفي ذات السياق، أوضح ترامب أنه من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد غدٍ الإثنين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، مشيرًا إلى أنه “إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، سيتم تحديد موعد لعقد لقاء جديد مع الرئيس بوتين”، ما يعكس محاولة واضحة لتحريك المياه الراكدة في مسار المفاوضات بين موسكو وكييف.
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أشار ترامب إلى أن “الكرة الآن في ملعب الرئيس الأوكراني والدول الأوروبية”، مضيفًا أن زيلينسكي “يجب أن يعترف بأنه يخسر الكثير في هذه الحرب”. وأكد: “كما تعلمون، هذه الحرب لا تزال مستمرة بشكل مدمر، وعلى أوكرانيا أن توافق على التوصل إلى صفقة، فالرئيس زيلينسكي يخسر الكثير، ويجب عليه الإقرار بذلك”.
وكان اللقاء بين ترامب وبوتين قد عُقد في قاعدة “إلمندورف – ريتشاردسون” العسكرية بألاسكا، واستمر قرابة ساعتين و45 دقيقة، وجاء بصيغة “3 مقابل 3″، أي بمشاركة محدودة من كبار مساعدي كلا الطرفين، في أجواء وصفت بـ”الجدية والبناءة”، دون أن تُعلن تفاصيل دقيقة حول فحوى النقاشات.
هذا اللقاء هو الأول من نوعه بين الزعيمين منذ تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، ويأتي في وقت تشهد فيه الساحة الدولية ضغوطًا متزايدة لإيجاد مخرج سياسي للنزاع، وسط تباين في مواقف العواصم الغربية بشأن كيفية إنهاء الأزمة.



