في الواجهة

حضور المفتش العام للقوات المسلحة يُعيد طرح احتمال نقل “أفريكوم” إلى المغرب

حضور المفتش العام للقوات المسلحة يُعيد طرح احتمال نقل "أفريكوم" إلى المغرب

le patrice

السفير 24

في خطوة لافتة تعكس عمق التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، شارك الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، في الحفل الرسمي لتنصيب القائد الجديد للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، الذي أقيم يومي 14 و15 غشت 2025 بمدينة شتوتغارت الألمانية، وذلك بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وشارك في هذا الحدث العسكري البارز وفد مغربي رفيع المستوى، إلى جانب عدد من الشخصيات العسكرية والمدنية الأمريكية والدولية، خصوصًا من البلدان الإفريقية، ما يعكس الأهمية التي توليها واشنطن للحضور الإفريقي في قيادتها العسكرية بالقارة.

الجنرال داغفين ر. م. أندرسون، الذي تسلم قيادة “أفريكوم” خلفًا للجنرال مايكل لانغلي، كان قد أكد في جلسة استماع سابقة أمام الكونغرس الأمريكي على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة المغربية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، واصفًا إياها بأحد “أكثر الحلفاء ثباتًا وفعالية” في إفريقيا.

وفي شهادته أمام اللجنة العسكرية، شدد أندرسون على الكفاءة العملياتية العالية للقوات المسلحة الملكية المغربية، منوهًا بأدائها في المناورات العسكرية المشتركة، خصوصًا تمرين “فلينتلوك”، ومؤكدًا أن المغرب يُعد من بين الدول الإفريقية القليلة القادرة على تصدير الأمن والاستقرار في منطقة تعرف تحديات متزايدة مثل الإرهاب، وتهريب الأسلحة، والهجرة غير النظامية.

من جانب آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا عن تغيير استراتيجي في السياسة الدفاعية لبلاده في إفريقيا، يتضمن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في القارة، في سياق التنافس الجيوسياسي مع الصين وروسيا. ويُعد تعيين الجنرال أندرسون، أحد أبرز قادة القوات الجوية الأمريكية، على رأس “أفريكوم”، جزءًا من هذا التوجه الجديد، خاصة مع ترقيته إلى رتبة جنرال بأربع نجوم، في إشارة إلى تعزيز استقلالية “أفريكوم” عن القيادة الأمريكية في أوروبا.

هذا الفصل الهيكلي بين القيادتين العسكرية الأمريكية في إفريقيا وأوروبا، يهدف إلى تحسين قدرة واشنطن على اتخاذ قرارات عسكرية أسرع وأكثر دقة تتماشى مع خصوصيات الواقع الأمني الإفريقي.

وفي ظل هذا التغيير الاستراتيجي، تتزايد المؤشرات حول احتمال نقل مقر “أفريكوم” من أوروبا إلى إفريقيا، وتحديدًا إلى المغرب، الذي يُنظر إليه كحليف موثوق للولايات المتحدة وموقع استراتيجي يجمع بين القرب من أوروبا والعمق الإفريقي، إضافة إلى توفر بنية تحتية عسكرية ولوجستية متطورة، وشراكة قوية مع واشنطن تشمل مناورات كبرى مثل تمرين “الأسد الإفريقي”.

وإن تأكد هذا الانتقال، فسيكون خطوة تاريخية تؤكد المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب في المنظومة الأمنية الدولية، وتكرّس دوره كمركز إقليمي للأمن والاستقرار في شمال وغرب إفريقيا.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى