
السفير 24
أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية ببرشيد، يوم الأربعاء، حكماً ابتدائياً في القضية التي أثارت تعاطفاً واسعاً والمتعلقة بالطفلة غيثة، ضحية حادث دهس مأساوي بشاطئ سيدي رحال.
وقضت المحكمة بإدانة المتهم في عدد من التهم الموجهة إليه، باستثناء تهمة تغيير معالم الحادث التي تم إسقاطها، وحكمت عليه بعقوبة حبسية نافذة مدتها عشرة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 درهم، بسبب دخوله بالمركبة إلى منطقة الكثبان الرملية الممنوعة.
وفي الشق المدني من القضية، قررت المحكمة إلزام المتهم بأداء تعويض مالي قدره 400 ألف درهم لفائدة الضحية غيثة، في حين استبعدت شركة التأمين من المسؤولية. كما تم منح المتهم مهلة عشرة أيام للطعن في الحكم.
وتأتي هذه الأحكام بعد تقديم تقرير الخبرة الطبية القضائية الذي أعده الخبير المحلف الدكتور نور الدين هلال، بطلب من عائلة الطفلة. التقرير كشف عن إصابات خطيرة تعرضت لها غيثة، أبرزها كسر في الجمجمة من الجهة اليمنى وضغط على الفص الجبهي للدماغ، ما تطلب تدخلاً جراحياً فورياً لترميم العظام وتخفيف الضغط.
كما أشار التقرير إلى جرح غائر بفروة الرأس، تمزق في الجفن تطلب خياطة دقيقة، خدوش في الوجه واليد، إضافة إلى فقدان الوعي عند وصولها إلى المستشفى. الخبرة الطبية قدّرت العجز الكلي المؤقت للطفلة بـ120 يوماً، والعجز الجزئي الدائم بنسبة 80%، مما يستلزم تقديم رعاية طبية واجتماعية مستمرة لها.
وفي تصريح إعلامي، اعتبر محامي عائلة الضحية، الأستاذ الصوفي، أن الحكم المدني يُعد خطوة مهمة نحو إنصاف الطفلة، لكنه شدد على أهمية محاسبة المتسببين في مثل هذه الحوادث لضمان عدم تكرارها.
يُذكر أن قضية الطفلة غيثة حركت الرأي العام الوطني وأثارت تعاطفاً واسعاً، ولا تزال تخضع لرحلة علاج شاقة، تحاط خلالها بدعم أسرتها واهتمام مجتمعي كبير. ومن المرتقب أن تشهد القضية تطورات جديدة مع احتمال اللجوء إلى الاستئناف في الأيام المقبلة.



