رياضةفي الواجهة

الرياضة المغربية في مرآة قضية ياسين بنصغير: دروس وعبر

الرياضة المغربية في مرآة قضية ياسين بنصغير: دروس وعبر

le patrice

السفير 24 – أمال عمور

قضية العداء المغربي ياسين بنصغير لم تعد مجرد ملف فردي، بل تحولت إلى مرآة تكشف الكثير عن واقع الرياضة في المغرب، وعن طريقة تعامل المؤسسات مع الأبطال الذين صنعوا المجد للبلاد.

ياسين، الذي حصد ألقابا دولية ورفع العلم المغربي في بطولات كبرى، واجه أول اختبار حقيقي خارج المضمار عندما أبدى الاتحاد الدولي لألعاب القوى شكوكا حول جواز سفره البيولوجي.

هذا النوع من القضايا يحتاج إلى تحرك سريع ومتكامل من الاتحادات الوطنية، يشمل دعما طبيا وقانونيا وإعلاميا، حفاظا على سمعة البطل والبلد. لكن في حالة ياسين، تشير الوقائع إلى غياب هذا الدعم بالشكل المطلوب.

التجربة الفرنسية أو البريطانية تقدم نموذجا مختلفا: هناك تعتبر أي شبهة ضد الرياضي مساسا مباشرا بسمعة الدولة، فتتدخل الجامعات الرياضية فورا، وتتحمل كافة التكاليف اللازمة للدفاع عن اللاعب حتى تتضح الحقيقة.

الدرس الأول من هذه القضية هو أن دعم الأبطال لا يجب أن يتوقف عند لحظة التتويج، بل يجب أن يمتد إلى كل مراحل حياتهم الرياضية والمهنية، بما في ذلك الأزمات غير المتوقعة.

على الصعيد المهني، ياسين حصل على قرار وزاري بتوظيفه في وزارة الشباب والرياضة، ضمن تقليد وطني يهدف إلى تأمين مستقبل الرياضيين المتوجين. لكن القرار لم ينفذ، ما يكشف عن خلل إداري عميق يضر بمصداقية الدولة.

الدرس الثاني هنا هو أن القرارات الرسمية المتعلقة بحقوق الرياضيين يجب أن تكون ملزمة وقابلة للتنفيذ الفوري، وإلا فإن قيم التحفيز والتشجيع تنهار في نظر الأجيال الجديدة.

الدرس الثالث يتمثل في ضرورة وجود آليات واضحة لمساءلة المؤسسات الرياضية عندما تتخلى عن مسؤولياتها، سواء في الدفاع عن الأبطال أو في تنفيذ القرارات الخاصة بهم.

إذا أردنا مستقبلا رياضيا مشرقا، علينا بناء منظومة شاملة تحمي الأبطال، وتضمن حقوقهم، وتعاملهم كأصول وطنية لا كأدوات مؤقتة للإنجاز.

قضية ياسين بنصغير يجب أن تكون جرس إنذار يدفع لإصلاحات حقيقية في إدارة الرياضة المغربية، حتى يصبح الوفاء للأبطال قاعدة ثابتة، لا استثناء يفرض بالضغط الإعلامي.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى