رياضةفي الواجهة

رحيل أسطورة.. كرة القدم المغربية تفقد مصطفى الطاهري “أسد المولودية الوجدية”

رحيل أسطورة.. كرة القدم المغربية تفقد مصطفى الطاهري "أسد المولودية الوجدية"

le patrice

السفير 24 – جمال اشبابي

ببالغ الحزن والأسى، تنعى كرة القدم المغربية اليوم، الثلاثاء 12 غشت 2025، أحد أبرز نجومها وأكثرهم تفانيا، اللاعب الدولي السابق مصطفى الطاهري، الذي وافته المنية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، عن عمر يناهز 72 عاما. الطاهري، المعروف بـ “أسد المولودية الوجدية” و “مصطفى ديال وجدة”، كان مدافعًا صلبا وقويا، ترك بصمة لا تمحى في تاريخ الكرة المغربية.
وكان الفقيد قد نقل في حالة صحية حرجة إلى قسم العناية المركزة بالمستشفى منذ يوم 28 يوليوز، بعد تدهور حالته الصحية. الطاهري كان يعاني من عدة أمراض مزمنة، أبرزها داء السكري الذي أدى إلى بتر إحدى ساقيه في وقت سابق.
مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات
ولد مصطفى الطاهري في 1 يناير 1953 بمدينة جرادة، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي المولودية الوجدية في فترة السبعينات الذهبية. قضى الطاهري معظم سنواته الكروية مع فريقه الأم، حيث كان ركيزة أساسية ضمن الجيل الذي حقق الإنجاز التاريخي بفوز النادي بلقب البطولة الوطنية عام 1975. هذا الإنجاز رسخ اسمه كأحد أساطير النادي الوجدي.
لم تقتصر مسيرة الطاهري على الأندية فحسب، فقد تشرف بتمثيل المنتخب الوطني المغربي في حوالي 20 مباراة دولية، امتدت بين عامي 1976 و1980. أبرز مشاركاته كانت قيادته للمنتخب كقائد في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بسبليت اليوغسلافية عام 1979، بالإضافة إلى مشاركته في كأس الأمم الأفريقية عام 1980.
بعد رحيله عن المولودية الوجدية عام 1979، خاض الطاهري تجربة قصيرة مع فريق النهضة البركانية لموسم واحد في عام 1982، ثم انضم إلى الاتحاد الإسلامي الوجدي حيث قضى أربعة مواسم، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب في عام 1984.
صراع مع المرض وتكريم يليق بمسيرته
بعد اعتزاله اللعب، واجه مصطفى الطاهري ظروفا اجتماعية وصحية صعبة. في دجنبر 2023، خضع لعملية تثبيت طرف اصطناعي في ساقه اليسرى بمساعدة كريمة من مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، وهو ما خفف عنه جزءا من معاناته الصحية.
ورغم إنجازاته الكبيرة وتضحياته في الملاعب، اشتكى الطاهري في سنواته الأخيرة من عدم وفاء نادي المولودية الوجدية بالتزاماته تجاهه، حيث لم يتسلم مبلغا ماليا شهريا كان مقررا له لفترة طويلة. هذه المعاناة تسلط الضوء على واقع العديد من الرياضيين السابقين الذين يجدون أنفسهم في ظروف صعبة بعد سنوات من العطاء.
وستشيع جنازة المرحوم بإذن الله، مصطفى الطاهري، ظهر اليوم الثلاثاء، بمسجد الريان، ليوارى الثرى بمقبرة سيدي يحيى. رحم الله الفقيد وأصدق العزاء لأسرته الصغيرة وعائلته الكبيرة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى