في الواجهةمجتمع

خروقات أكاديمية وإدارية تهز كلية الآداب بالرباط

خروقات أكاديمية وإدارية تهز كلية الآداب بالرباط

le patrice

السفير 24

تشهد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، في الآونة الأخيرة، توترات متزايدة على خلفية ما اعتبرته مصادر مطلعة خروقات إدارية وأكاديمية خطيرة، أثارت قلقًا واسعًا في صفوف الطلبة والأساتذة، وهددت مبادئ الشفافية والنزاهة التي يُفترض أن تؤطر عمل المؤسسات الجامعية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر موثوقة ل”السفير 24″ عن تسجيل مخالفات جسيمة تتعلق بالتسجيل الجامعي، من بينها تسجيل أحد أبناء العميدة بالنيابة في شعبة علم الاجتماع، رغم كونه سبق أن استعمل نفس شهادة البكالوريا للتسجيل في جامعة أخرى، وهو ما يتعارض مع القوانين الجاري بها العمل التي تمنع ازدواجية التسجيل بناءً على نفس الشهادة.

كما جرى، حسب المصادر ذاتها، تنظيم امتحانات استدراكية استثنائية خصيصًا لهذا الطالب، في سابقة تثير تساؤلات حول احترام الإجراءات البيداغوجية وتكافؤ الفرص بين الطلبة.

وإلى جانب ذلك، أكدت المصادر أن الخروقات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تسجيل ابن الزوجين (ز.ب) و(أ.إ.ب) في شعبة اللغة الإيطالية دون الإدلاء بشهادة الباكالوريا للمصالح المختصة، رغم كونه طالبًا مسجلًا بكلية الطب في نفس الجامعة، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام الإدارة بمقتضيات الشفافية والمراقبة.

وفي منحى آخر، أفادت المعطيات ذاتها أن زوج العميدة استفاد بدوره من التسجيل في شعبة اللغة البرتغالية، رغم مسؤولياته التدريسية والإدارية والنقابية، ما يثير شبهة تضارب المصالح واستغلال النفوذ داخل المؤسسة، في ظل غياب رقابة فعالة من الجهات المختصة.

ولم تقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات، وفق المصادر نفسها، عن محاولات لتغيير الأسماء العائلية لبعض الطلبة بهدف التستر على الروابط الأسرية، في ممارسة تضرب في العمق مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص. ويتعزز هذا المعطى بخبر تنظيم مباريات لتوظيف أساتذة مساعدين ضمت في لجانها أفرادًا مقربين من العميدة وزوجها، في مشهد يُثير الريبة بشأن مدى احترام معايير الاستحقاق والكفاءة في التوظيف.

وفي ظل تكرار هذه الممارسات، بات من الضروري، حسب المهتمين بالشأن الجامعي، فتح تحقيق مستقل وعاجل، ترعاه الجهات الوزارية والمفتشية العامة، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.

كما شدد العديد من المتابعين على أهمية استرجاع ثقة الطلبة في مؤسساتهم، من خلال فرض الاحترام الصارم للقوانين الجامعية، وتجنيب الفضاء الجامعي أي تلاعب أو استغلال سياسي أو عائلي.

فمن الواضح، حسب ما تم رصده، أن التعليم الجامعي في المغرب لن يحقق أهدافه المنشودة ما لم تتم صيانة مبادئ النزاهة والعدالة والشفافية، باعتبارها أساسًا لبناء مجتمع المعرفة، وضمانًا لمستقبل شبابي قائم على الكفاءة، لا على الامتيازات العائلية أو الولاءات الشخصية.

وختامًا، فإن “السفير 24” ، إذ ينشر هذه المعطيات بناءً على مصادره، يفتح في إطار التزامه بأخلاقيات المهنة، أبوابه لجميع الأطراف المعنية لممارسة حق الرد والتوضيح، بعيدًا عن منطق الحسابات أو التطبيل، التزامًا منه بالموضوعية والحياد خدمةً للحق في المعلومة والمصلحة العامة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى