في الواجهةمجتمع

جدل واسع بعد مشاركة “الشيخات” في حفل تخرج طلبة مدرسة التجارة بالقنيطرة

جدل واسع بعد مشاركة "الشيخات" في حفل تخرج طلبة مدرسة التجارة بالقنيطرة

le patrice

السفير 24

شهد حفل تخرج الفوج الجديد من طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن فقرات فنية شعبية أدّتها مجموعة من “الشيخات”، وهو ما قسم الآراء بين من رأى في ذلك احتفاءً طبيعياً بالنجاح الدراسي، ومن اعتبره خروجًا عن الطابع الأكاديمي للجامعة وتجاوزًا غير لائق للسياق.

ووثقت مقاطع فيديو، انتشرت بشكل واسع، أجواء الحفل الذي عرف تفاعلاً كبيرًا من قبل الطلبة والطالبات مع العروض الفنية المقدمة. وقد أثار المشهد ردود فعل متباينة، حيث استنكر البعض ما اعتبروه “ابتذالاً” لا يليق بمؤسسة تعليم عالٍ متخصصة في تكوين أطر الاقتصاد والتسيير، بينما وجد فيه آخرون مجرد لحظة احتفالية تعبّر عن الفرح بنهاية المسار الدراسي.

وتداول عدد من النشطاء تعليقات ساخرة، من أبرزها ما جاء في أحد المنشورات التي وصفت الحفل بـ”حفلة برئاسة البروفيسور عبد الله الداودي والطاقم العلمي، تحت شعار: هز الموزون وحُك جر الجامعة إلى الحضيض”، في إشارة تهكمية إلى الطابع الشعبي للفقرات المقدمة.

في المقابل، دافع آخرون عن الحفل، معتبرين أنه يندرج ضمن الأجواء الاحتفالية التي تُنظم عادة في نهاية الموسم الجامعي، ولا تُقاس بها قيمة التكوين الأكاديمي للمؤسسة. وأكدوا أن الانفتاح على الثقافة الشعبية لا يعني بالضرورة التنازل عن الرمزية الجامعية، بل قد يكون تعبيرًا عن الارتباط بالهوية المغربية.

وأعاد هذا الحدث الجدل المتكرر حول طبيعة الأنشطة الموازية داخل المؤسسات الجامعية، ومدى الحاجة إلى ضبطها وتأطيرها إداريًا، مقابل الدعوات إلى ترك مساحة للطلبة للتعبير بحرية عن فرحتهم وإنجازاتهم، خاصة في لحظات التخرج.

كما سلط الضوء على التباين المجتمعي في نظرة المغاربة لمظاهر الاحتفال داخل الحرم الجامعي، بين من يشدد على الحفاظ على طابع رسمي وهيبة المؤسسة، ومن يرى أن الفرح لا يتعارض مع قيم الجامعة طالما تم في حدود احترام الآخر وعدم الإساءة لصورة المؤسسة.

وبين هذا الرأي وذاك، يبقى التساؤل مطروحًا: ما هو الحد الفاصل بين التعبير الحر داخل الجامعة، والحفاظ على طابعها الأكاديمي؟ وهل من الضروري فرض ضوابط واضحة للأنشطة الاحتفالية لتفادي الجدل مستقبلاً؟

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى