في الواجهةمجتمع

شبهات تلاعب برخص البناء تُهدد بعزل ومتابعة رؤساء جماعات

شبهات تلاعب برخص البناء تُهدد بعزل ومتابعة رؤساء جماعات

le patrice

السفير 24

كشفت معطيات جديدة وردت في تقارير أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، خلال زيارات ميدانية قامت بها إلى عدد من الجماعات المحلية بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، عن وجود شبهات قوية تحيط بتصرفات بعض رؤساء المجالس الجماعية في ما يخص تدبير رخص البناء، قد تجرّهم إلى المساءلة القضائية أمام محاكم جرائم الأموال، بل وحتى إلى العزل من مهامهم.

التقارير رصدت حالات منح رخص بناء دون أداء الرسوم القانونية، إلى جانب تحويل أراضٍ فلاحية إلى مشاريع عقارية وسياحية، دون احترام المساطر القانونية المعمول بها، ومن دون إشراك الجهات المعنية، من وكالات حضرية وسلطات محلية.

وتُظهر الوثائق المتضمنة في هذه التقارير، حسب نفس المعطيات، وجود اختلالات واضحة في تسلسل أرقام الرخص المسلمة، ما يكشف عن تلاعبات تم من خلالها تغيير طبيعة استعمال أراضٍ زراعية وتحويلها إلى تجزئات سكنية ومنتجعات، خاصة على مستوى بعض الجماعات التابعة لإقليم برشيد. وأكدت الوثائق أيضا أن عددا من الشهادات الإدارية استُعملت خارج السجلات الرسمية، وبصيغ تهدف إلى الالتفاف على القانون، من خلال توقيعات صادرة عن رؤساء جماعات بعنوان “إذن إداري”.

التقارير ذاتها أوردت أن هذه “الشهادات” استُغلت للتهرب من الشروط القانونية الخاصة بمساطر التحفيظ العقاري، التي أصبحت تتطلب توقيع العامل بعد إجراء بحث من قبل السلطة المحلية، وذلك في سياق تشديد الرقابة على البناء غير القانوني. كما سجلت التقارير قيام بعض المنتخبين بإصدار رخص فردية بتواريخ قديمة، وإعداد ملفات موقعة وجاهزة للاستخدام دون الرجوع إلى المؤسسات المختصة، رغم تحذيرات الإدارة المركزية المتكررة بعدم اتخاذ قرارات انفرادية في مجال التعمير.

وتنص القوانين الجاري بها العمل، خصوصا المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، على أنه في حال ارتكاب رئيس جماعة لأفعال مخالفة للقوانين، يوجه العامل أو من ينوب عنه مراسلة للرئيس المعني لمطالبته بتقديم توضيحات كتابية خلال أجل لا يتجاوز عشرة أيام. وإذا لم يتم الرد أو تبيّن أن التوضيحات غير كافية، يمكن للعامل رفع الملف إلى المحكمة الإدارية للمطالبة بعزل المعني بالأمر، وهو ما تم اللجوء إليه في حالات مماثلة خلال الأشهر الماضية.

وتشير المعطيات إلى أن تحريك هذه الملفات، التي ظلت مجمدة لعدة أشهر، جاء عقب التغييرات الأخيرة في مناصب المسؤولين الترابيين، ما أتاح تفعيل تقارير التفتيش وإحالتها على الجهات المختصة للبت فيها وفق الإجراءات القانونية.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى