
السفير 24
كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن عدد القوات العسكرية المنتشرة في مدينة لوس أنجلوس قد بلغ 4800 جندي، متجاوزًا بذلك عدد القوات الأمريكية المتواجدة في كل من العراق (2500 جندي) وسوريا (1500 جندي) مجتمعَين.
وأفادت شبكة “ABC” الأمريكية أن هذا الانتشار الكثيف جاء على خلفية تصاعد الاحتجاجات ضد سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المتعلقة بالهجرة. وقد وصفت هذه الاحتجاجات بأنها تهديد مباشر لـ”السلام والنظام العام”، حيث اعتبر ترامب أنها “هجوم شامل” تقف وراءه جهات تمويل مجهولة، مؤكدًا أنه لولا تدخله العسكري، لكانت مدينة لوس أنجلوس قد “احترقت بالكامل”.
في ذات السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن إرسال 700 عنصر من مشاة البحرية إلى المدينة، في محاولة لاحتواء التوترات التي رافقت حملات مداهمة طالت مهاجرين غير نظاميين.
ويأتي ذلك بعد أن نشرت السلطات أيضًا 2000 جندي من الحرس الوطني في لوس أنجلوس، إثر اندلاع مواجهات مع متظاهرين في أعقاب عمليات مداهمة نفذتها إدارة الهجرة والجمارك لتوقيف مهاجرين غير موثقين.
وتحولت شوارع لوس أنجلوس إلى ساحات صدام، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها “فوضى غير مسبوقة”، مما أجج الجدل حول استخدام القوة العسكرية في مواجهة حركات احتجاج مدنية، خصوصًا في ظل اتهامات من ترامب بوجود “أجندة ممولة” وراء هذه التحركات الشعبية.
هذا التصعيد يعيد إلى الواجهة تساؤلات كبرى حول مآلات السياسة الأمنية الأمريكية في الداخل، والحدود الفاصلة بين حفظ الأمن وحرية التعبير والاحتجاج، في بلد يعتبر نفسه نموذجًا للديمقراطية.



