
السفير 24
أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة اليوم الأحد أن سفينة “مادلين”، التي تشارك في جهود فك الحصار البحري المفروض على القطاع، باتت على بعد أميال قليلة من سواحل غزة، وتتعرض لما وصفته بـ”تشويش خطير” مصدره القوات الإسرائيلية.
وأكد طبيب فرنسي على متن السفينة أن طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلق فوقهم منذ ساعات، في وقت يواصل فيه النشطاء الإبحار متحدّين المخاطر.
وأشارت اللجنة، في منشورات على منصتها بفيسبوك، إلى أن إسرائيل تحاول التأثير على إشارات وموقع السفينة، ووصفت هذا السلوك بأنه تهديد مباشر وسلوك مرفوض.
ونشرت رابطاً لتتبع السفينة وطمأنة المتابعين إلى سلامة الطاقم، داعية إلى تعميمه على أوسع نطاق.
من جهته، صرح الطبيب الفرنسي “باتيست أندريه” للجزيرة بأن السفينة تحمل طناً من المساعدات الطبية الرمزية المخصصة للقطاع، مؤكداً على التواصل المستمر مع عدة جهات من ضمنها الخارجية الفرنسية. وأشار إلى أن الحصار المفروض على غزة يجب أن ينتهي فوراً.
أما الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ، والتي تشارك في الرحلة، فأعربت عن أملها في الوصول إلى غزة خلال يوم أو يومين، محذرة من أن استمرار تواطؤ المجتمع الدولي مع الإبادة في غزة هو أسوأ السيناريوهات الممكنة. وطالبت بوقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة.
في المقابل، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر إسرائيلية أن الجيش يستعد لمنع “مادلين” من دخول ما تسميه “المياه الإقليمية الإسرائيلية”.
وصرح وزير الدفاع يسرائيل كاتس أنه أعطى أوامر واضحة بمنع السفينة من بلوغ غزة، مدعياً أن الحصار البحري يهدف لمنع تزويد “حماس” بالسلاح.
وذهب كاتس إلى حد اتهام الناشطين على متن السفينة بـ”اللاسامية”، موجهاً رسالة مباشرة لهم بأنهم “لن يصلوا إلى غزة”.
كما بثت وسائل إعلام إسرائيلية مقطع فيديو يظهر مجموعة من الأطفال الإسرائيليين يهددون الناشطة ثونبرغ، متهمين إياها بدعم “الإرهاب”، على حد زعمهم، بسبب تقديمها مساعدات إنسانية لأهالي غزة.
كانت سفينة “مادلين” قد أبحرت مطلع يونيو من ميناء كاتانيا الإيطالي، وعلى متنها 12 ناشطاً من جنسيات متعددة، بالإضافة إلى مساعدات تشمل الغذاء والدواء والمعدات الطبية.
وتُعد “مادلين” السفينة رقم 36 ضمن أسطول الحرية، الذي يسعى منذ سنوات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وتمت تسمية السفينة باسم “مادلين كلاب”، أول فتاة فلسطينية احترفت مهنة الصيد في غزة، والتي فقدت والدها ومصدر رزقها جراء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023.
رحلة “مادلين” تعكس إصراراً مدنياً ودولياً على كسر الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، وسط تزايد المطالب بفتح ممرات إنسانية وضمان وصول الإغاثة الطبية والغذائية للقطاع المحاصر.



