فن وثقافةفي الواجهة

تاونات تحتفي بالعيطة الجبلية في دورتها الـ13 بانفتاح فني متجدد

تاونات تحتفي بالعيطة الجبلية في دورتها الـ13 بانفتاح فني متجدد

le patrice

السفير 24

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بشراكة مع عمالة إقليم تاونات، ومجلس جهة فاس مكناس، والمجلس الإقليمي لتاونات، ومجلس جماعة تاونات، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال، الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 ماي 2025 بمدينة تاونات، تنزيلاً لاستراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز تنوع الموروث الثقافي والفني المغربي عامة، وموروث منطقة جبالة خاصة.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والفنية اعترافاً بقيمة فنون العيطة الجبلية باعتبارها إحدى أهم تعابير التراث الشفهي والموسيقي المغربي، وحرصاً على صون هذا الموروث غير المادي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني.

وقد أضحى المهرجان، منذ انطلاقه، موعداً سنوياً للاحتفاء بهذا اللون الغنائي الأصيل، ومناسبة لتلاقي الأجيال وتجديد الصلة بين الماضي والحاضر من خلال عروض فنية متنوعة، تشارك فيها فرق ومجموعات من مختلف مناطق جبالة.

وتسعى هذه الدورة إلى الانفتاح على تجارب موسيقية جديدة، عبر برمجة عروض تمزج بين العيطة الجبلية وألوان موسيقية وطنية ودولية، في إطار رؤية فنية تسعى إلى إبراز غنى التراث الجبلي وقدرته على التفاعل مع أنماط موسيقية متعددة.

وفي هذا السياق، سيتم لأول مرة تقديم عرض فني روحاني يحمل عنوان “العيطة الجبلية على إيقاعات عيساوية”، في تجربة تمزج بين الذكر والمديح الجبلي والإيقاعات العيساوية.

كما ستشهد الدورة عرضاً فنياً استعراضياً يجمع بين العيطة الجبلية والفن الأمازيغي، من خلال مشاركة الفنانة عائشة تشنويت، في عمل فني مشترك يحمل عنوان “على أنغام العزة والوحدة”، يجمع بين فرقتين موسيقيتين من شمال المغرب وجنوبه في حوار موسيقي يستحضر أشهر القطع التراثية من الريبرتوار السوسي والجبلي، في مزج بين المقامات والإيقاعات.

وسيكون الجمهور أيضاً على موعد مع مشاركة دولية متميزة، من خلال استضافة فرقة “أيريس ديل سور” من إسبانيا، التي ستقدم عروضاً تمزج بين الفلامينكو الإسباني والعيطة الجبلية، في تجربة فنية تتقاطع فيها القيثارة الإسبانية مع الكمانجة الجبلية، بما يعكس التفاعل الثقافي بين ضفتي المتوسط ويعزز أواصر التبادل الفني بين المغرب وإسبانيا.

ووفاء لرسالته في الاعتراف بعطاءات رموز فن العيطة الجبلية، ستعرف الدورة تكريم عدد من الأسماء التي أسدت خدمات جليلة لهذا الفن، سواء على مستوى الأداء أو التأليف أو العزف، ويتعلق الأمر بكل من عبد الحق العروسي، محمد مواجي، مليكة التطوانية، ومحمد الوردي.

وستتوزع فعاليات المهرجان على ثلاث منصات رئيسية بمدينة تاونات: ساحة الحسن الأول، وحديقة 16 نونبر، ومنصة بجماعة تيسة، حيث ستحتضن ساحة الحسن الأول حفل الافتتاح يوم الخميس 22 ماي، ابتداء من التاسعة ليلاً، بعروض فنية متنوعة تليها سهرتان موسيقيتان يومي الجمعة والسبت بنفس الساحة، بمشاركة مجموعة من الفنانين المغاربة، إلى جانب العروض التفاعلية الجديدة التي تجمع العيطة الجبلية مع العيساوي، الأمازيغي، والفلامينكو.

أما منصة حديقة 16 نونبر، فستعرف تنظيم عروض لفنون الغيطة والهيتي، التي تعتبر من الألوان التراثية المحلية المميزة لإقليم تاونات، بمشاركة فرق من تاونات تمثل مختلف المدارس والأساليب.

وتختتم العروض بمنصة جماعة تيسة يوم السبت 24 ماي، عبر تنظيم أمسيات فنية تراثية بمشاركة نخبة من الفرق المحلية والجهوية.

وتؤكد هذه الدورة من المهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية بمدينة تاونات استمرار التزام الوزارة وشركائها بتثمين التراث الفني الوطني، والعمل على ربطه بسياقات الإبداع المعاصر، بما يعزز إشعاعه وطنياً ودولياً ويضمن استمراريته بين الأجيال.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى