
السفير 24
حسم عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، موقف المؤسسة النقدية من رغبة البنك الرقمي البريطاني “ريفولوت” في ولوج السوق المغربية، مؤكدا أن الظرفية الحالية لا تسمح بدراسة هذا الملف بشكل فوري، في ظل انشغال المملكة بعدد من الأوراش المالية الدولية ذات الأولوية.
وأوضح الجواهري، عقب اجتماع مجلس بنك المغرب، أنه عقد لقاء خلال شهر يونيو الجاري مع مسؤولي المؤسسة البريطانية الذين عبروا عن اهتمامهم بالسوق المغربية ورغبتهم في اتخاذ المملكة بوابة للتوسع نحو القارة الإفريقية. غير أن البنك المركزي أبلغهم بأن المرحلة الراهنة تفرض التركيز على ملفات أكثر إلحاحا تتعلق بالمنظومة المالية الوطنية.
ومن بين هذه الملفات، يبرز ورش ملاءمة الإطار القانوني المرتبط بالتحويلات المالية العابرة للحدود، خاصة تلك الخاصة بمغاربة العالم، إلى جانب الاستعداد للتقييمات الدورية التي يجريها كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فضلا عن الاستحقاقات المرتبطة بتقييم مجموعة العمل المالي المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويعكس هذا القرار، بحسب المعطيات المتوفرة، المقاربة الحذرة التي يعتمدها بنك المغرب في التعامل مع الفاعلين الماليين الدوليين الجدد، حيث تم تأجيل النظر في دخول “ريفولوت” إلى حين استكمال الأوراش الجارية وتوفير الظروف الملائمة، مع منح المؤسسات البنكية الوطنية فرصة إضافية لتعزيز عروضها الرقمية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي.



