
السفير 24 – أكادير
كشفت مصادر مطلعة ل”السفير 24″ أن النقابة الوطنية للتعليم العالي، فرع كلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، كانت قد نظمت وقفة احتجاجية سنة 2018 داخل الحرم الجامعي، للمطالبة بفتح تحقيق شفاف ونزيه في عدد من مسالك الماستر التي وُصفت حينها بـ”المشبوهة”، وسط تنامي الشكوك حول وجود تجاوزات خطيرة في معايير الانتقاء والتقييم ومنح الشهادات.
وأضافت المصادر ذاتخا، أن الوقفة التي شارك فيها عدد من الأساتذة الباحثين، جاءت على خلفية ما اعتبروه “تستراً ممنهجاً” على خروقات تمس الضوابط البيداغوجية المعتمدة، وغياب أي رد فعل رسمي رغم توثيق بعض هذه الاختلالات من طرف مفوضين قضائيين قاموا بزيارات ميدانية إلى الكلية.
وقد رفع المحتجون شعارات تدين “تردي الشفافية الأكاديمية”، مطالبين بفتح ملفات الماسترات المشتبه في وجود شبهات فساد في تسييرها، خصوصاً تلك المرتبطة بالتسجيل، التقييم، ومعايير النجاح. كما دعوا إلى إحالة كل من ثبت تورطه في أي ممارسات غير قانونية أو غير أخلاقية على المساءلة الإدارية والقضائية.
وتأتي هذه الوقفة، التي أعيد تسليط الضوء عليها في ظل المستجدات القضائية الأخيرة المتعلقة بالقضية المعروفة إعلامياً بـ”مول الماستر” قيلش، لتؤكد أن الشبهات التي تحوم حول بعض مسالك التكوين في كلية الحقوق بأكادير ليست وليدة اليوم، بل كانت موضوع تنبيه ومطلب ملح من طرف الجسم الجامعي منذ سنوات.
كما طالب أساتذة الكلية حينها بضرورة احترام المعايير البيداغوجية الوطنية، وتفعيل آليات الرقابة الداخلية والخارجية لضمان تكافؤ الفرص، وصون سمعة الجامعة من كل الشبهات التي تسيء لجهود الأساتذة والطلبة على حد سواء.



