
السفير 24
في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في التعاطي مع التحديات الأمنية، أطلق عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، برنامجاً ميدانياً شاملاً لمحاربة الجريمة بمدينة أكادير، تحت شعار حاسم: “الصرامة في مواجهة الانحراف، ولا مجال للتساهل.”
هذه المبادرة تأتي استجابةً للنمو المتسارع الذي تعرفه أكادير كمركز اقتصادي وسياحي صاعد، ولتلبية حاجيات المواطنين المتزايدة في ما يخص الأمن والاستقرار، في ظل تحديات إقليمية متغيرة ومخاطر أمنية مستجدة.
البرنامج الأمني الجديد لا يكتفي بالأساليب التقليدية، بل يعتمد على تدخلات استباقية ومداهمات منظمة تستهدف بؤر الجريمة ومرتكبيها، من مهربين ومروجين للمخدرات إلى المبحوث عنهم والمتورطين في السرقات والاعتداءات. كما تم تعزيز الحضور الميداني للعناصر الأمنية، وتزويدها بوسائل تكنولوجية متقدمة للرصد والمراقبة.
وبحسب مصادر من الميدان، شدد الحموشي على ضرورة تنفيذ الخطة بحزم وانضباط، مع اعتماد سياسة “صفر تساهل” تجاه أي تهديد يمس النظام العام أو أمن المواطنين، مع الحرص في الآن ذاته على احترام الضوابط القانونية وحقوق الإنسان.
وتُعد مدينة أكادير نقطة الانطلاق لنموذج أمني جديد تسعى المديرية العامة للأمن الوطني إلى تعميمه تدريجياً على باقي المدن المغربية، في إطار مشروع استراتيجي لإعادة هيكلة المشهد الأمني الوطني، يقوم على الفعالية الميدانية والانضباط المؤسساتي.
الرسالة التي أرادت المؤسسة الأمنية إيصالها واضحة: لا تهاون مع من يعبث بالأمن العام، والدولة حاضرة بقوة لحماية المواطنين وضمان الاستقرار، بأدوات حديثة ورؤية حازمة.



