
السفير 24
في مشهدٍ مؤلم هزَّ قبيلة الدغوغة بأكملها، فارق أحد شرفائها الحياة فجأةً، صباح اليوم، بعد أن تناول وجبة الفطور في منزله كعادته، ليفاجأ الحضور بوعكة صحية مفاجئة تمثلت في دوخة شديدة، لم تمهله سوى لحظات قليلة قبل أن يُسلم الروح إلى بارئها، في مشهد خلّف حالةً من الصدمة والأسى في نفوس أهله ومحبيه.
رحيل بعد أيام من موسم مولاي إدريس
واللافت أن الراحل – رحمه الله – كان قد أحيا قبل أيامٍ قليلة موسم مولاي إدريس زرهون، ذلك المحفل الديني الروحي الذي يشدُّ إليه الرحال من مختلف مناطق المغرب، حيث شارك في الاحتفالات والطقوس الدينية التي تُقام بهذه المناسبة العريقة. وكأنّ القدر أراد أن يختم له بخاتمةٍ طيبة، بعد أن توجَّه بذكرٍ وصلاةٍ في رحاب الولي الصالح، ليكون آخر عهده بالأرض في عبادةٍ وروحانية.
دوخة الفطور.. رحيل في لحظة
وحسب شهود عيان من أقارب الفقيد، فإنّه بعد أن تناول طعام الفطور صباحًا، شعر بدوار شديد، ما استدعى محاولة إسعافه، إلا أنَّ الموت كان أسرع، إذ توفي في المكان دون مقدمات، تاركًا خلفه ذهولًا وأسئلةً معلقة حول هشاشة الحياة وسرعة تقلّب أحوالها.
عزاء في ثقافة القبيلة
وبمجرد انتشار الخبر، توافد أبناء القبيلة والجيران لمواساة الأسرة، وسط أجواءٍ مشحونة بالحزن والتأثر، حيث يُعرف عن شرفاء الدغوغة مكانتهم الاجتماعية والدينية في المنطقة، وحضورهم المميز في المناسبات والأفراح والأحزان.
وتقام حالياً مراسم التعزية في منزل الفقيد، حيث يستقبل أبناؤه وإخوانه المعزين من جميع الفئات، وسط دعواتٍ بالرحمة والمغفرة للراحل، والصبر والسلوان لذويه.
كلمة عزاء خالصة
وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأصدق عبارات التعزية والمواساة إلى قبيلة الدغوغة الكريمة، وخاصةً إلى أسرة الفقيد وأقاربه، سائلين المولى عزَّ وجلَّ أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



