في الواجهةمجتمع

سليمان الريسوني.. من صحفي مثير للجدل إلى متهم بابتزاز الدولة واستغلال قضايا الحريات

سليمان الريسوني.. من صحفي مثير للجدل إلى متهم بابتزاز الدولة واستغلال قضايا الحريات

السفير 24

لا يكاد يذكر اسم سليمان الريسوني، رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم سابقاً، دون أن تحيط به هالة من الجدل، تارة باسم حرية الصحافة، وتارة أخرى في قفص الاتهام بقضايا أخلاقية وهجمات إعلامية وصفت بأنها “ابتزاز سياسي ممنهج”.

الريسوني، الذي سبق أن اشتهر بمقالاته الحادة وتوجهه النقدي تجاه الدولة، وجد نفسه سنة 2020 أمام اتهام مباشر بالاعتداء الجنسي، وهي القضية التي فجرها شاب مغربي على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تتحول إلى قضية رأي عام انتهت بإدانته بالسجن. ومع أن مناصريه وصفوا المحاكمة بأنها “تصفية حساب سياسية”، إلا أن تفاصيل القضية، وشهادات الضحايا، جعلت الدفاع عن براءته يطرح الكثير من التساؤلات.

سلوك ممنهج من الاستفزاز إلى الابتزاز

ما أثار الاستغراب أكثر، هو تحول الريسوني، بعد خروجه من الجريدة وسقوطها في مستنقع الإفلاس، إلى ما يشبه “الناشط العابر للقضايا”، حيث سعى إلى توظيف قضايا الحريات وحقوق الإنسان كوسيلة للضغط على الدولة، بل إن بعض المقربين منه يتحدثون عن محاولات مستمرة منه لابتزاز مؤسسات رسمية تحت غطاء “المظلومية” و”الاضطهاد السياسي”.

العديد من التقارير تفيد أن الريسوني لم يكن بعيداً عن استراتيجية إعلامية تقوم على ضرب مصداقية الدولة، عبر تحوير الحقائق، وتقديم نفسه كضحية، في حين أن سوابقه وتورطه في قضايا ذات طبيعة جنائية وأخلاقية تضعه في موقع المتهم أكثر من موقع “المناضل”.

انهيار الجبهة الإعلامية وشبهات التمويل

بعض المصادر المطلعة تحدثت أيضاً عن تلقي مؤسسات إعلامية كان يديرها الريسوني أو ينتمي إليها، تمويلات مشبوهة من جهات خارجية، بهدف خلق حالة من الفوضى والتشويش على المشهد السياسي المغربي. هذه التمويلات كانت، حسب ما تسرب، مشروطة بخط تحريري يهاجم مؤسسات الدولة بشكل مباشر، وهو ما أثار حفيظة العديد من الفاعلين في الحقل الحقوقي والإعلامي ممن دعوا إلى “تحرير العمل الصحفي من عباءة الابتزاز والتوظيف الأيديولوجي”.

بين الحقيقة والتضليل

يبقى الريسوني واحداً من الأسماء التي اختلط فيها النضال بالاستغلال، والصحافة بالتوظيف السياسي، مما يجعل تقييم مسيرته أمراً معقداً، خاصة في ظل استمرار البعض في تقديمه كرمز للحرية، بينما تشير الوقائع إلى أنه اختار طريقاً آخر، طريق المتاجرة بالخطاب الحقوقي لخدمة أجندات تتجاوز حدود الوطن.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى