في الواجهةمجتمع

الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة تدق ناقوس الخطر بشأن العنف السياسي والرقمي ضد النساء

الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة تدق ناقوس الخطر بشأن العنف السياسي والرقمي ضد النساء

السفير 24

دعت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة إلى وضع حد لمختلف أشكال العنف السياسي والتشهير والإساءة التي تستهدف النساء في مواقع المسؤولية والقيادة، سواء في الواقع أو عبر المنصات الرقمية، مؤكدة أن الاختلاف السياسي وانتقاد السياسات العمومية لا يبرران المساس بكرامة النساء أو استهداف حياتهن الخاصة.

وحسب بلاغ تضامني صادر عن الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، توصلت “السفير 24” بنسخة منه، فإن الحركة تؤكد أن انتقاد السياسات والقرارات العمومية حق ديمقراطي مشروع، ينبغي أن يظل موجها إلى البرامج والاختيارات والنتائج، بعيدا عن التشهير بالأشخاص أو التحريض عليهم أو التمييز ضدهم على أساس النوع الاجتماعي.

وأعربت الحركة عن قلقها إزاء تنامي مظاهر الاستهداف والإساءة التي تطال النساء في مواقع المسؤولية السياسية والمؤسساتية، معتبرة أن هذه الممارسات تمس بكرامتهن وسلامتهن المعنوية، وتسعى إلى التشكيك في مشروعية مشاركتهن في تدبير الشأن العام، فضلا عن تكريس صور نمطية تمييزية تجعل المرأة القيادية عرضة للاستهداف بسبب جنسها.

وفي هذا السياق، أعلنت الحركة تضامنها مع رئيسة الحكومة، ووزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، إلى جانب الوزيرات والبرلمانيات والمنتخبات والمسؤولات والقيادات النسائية بمختلف المؤسسات والهيئات السياسية والمدنية، مشددة على أن موقفها يستند إلى مبادئ حقوقية ترفض العنف السياسي والرقمي وكل أشكال التمييز، بغض النظر عن الانتماءات السياسية أو المواقع التي تشغلها النساء المستهدفات.

وشددت الهيئة على أن الدفاع عن النساء في مواجهة العنف السياسي لا يعني إعفاءهن من النقد أو المساءلة، ولا يستهدف تقييد حرية التعبير، بل يرمي إلى التمييز بين النقد المسؤول الذي يستند إلى الوقائع والحجج، وبين التشهير والإهانة والترهيب والإقصاء. واعتبرت أن المساءلة الديمقراطية تقوم على تقييم السياسات والأداء، بينما يستهدف العنف كرامة الأشخاص وحقوقهم.

ودعت الحركة إلى إقرار إطار قانوني واضح لمناهضة العنف السياسي ضد النساء، بما يشمل أشكاله الرقمية، مع تحديد الأفعال التي تستوجب المساءلة وضمان حماية المتضررات وحقهن في الانتصاف، مع احترام حرية التعبير والنقد السياسي المشروع والضمانات القانونية.

كما طالبت بإحداث آليات مؤسساتية داخل القطاعات الوزارية والبرلمان لرصد حالات العنف السياسي وتتبعها وتوفير المواكبة القانونية للنساء المتضررات، حتى لا تتحمل القيادات النسائية وحدها تبعات الممارسات التي تستهدفهن بسبب مشاركتهن في تدبير الشأن العام.

وفي السياق ذاته، دعت الحركة الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة إلى تحمل مسؤولياتها من خلال اعتماد مواثيق وآليات داخلية لمناهضة العنف والتمييز والتحرش السياسي، وترسيخ ثقافة النقاش المسؤول واحترام النساء في مواقع القيادة.

كما أكدت ضرورة تعزيز مسؤولية وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في التصدي للمحتويات التحريضية والممارسات غير المشروعة، وتشجيع الإعلام المهني القائم على الوقائع ومناقشة السياسات والقرارات والأداء، بعيدا عن التشهير والاستهداف القائم على النوع الاجتماعي.

وشملت توصيات الحركة أيضا إطلاق برامج للتوعية والتكوين بشأن العنف السياسي والرقمي ضد النساء، لفائدة الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمدنيين، بهدف تغيير الممارسات التي تشرعن الإهانة والتمييز، وتعزيز ثقافة المساواة واحترام الكرامة الإنسانية.

وختمت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة بلاغها بالتأكيد على أن حماية كرامة النساء وصون حقوقهن السياسية لا يتعارضان مع المساءلة الديمقراطية، بل يشكلان جزءا أساسيا من شروطها، معتبرة أن التصدي للعنف السياسي والرقمي ضد النساء مسؤولية جماعية ومؤسساتية تستدعي إرادة سياسية وتشريعية وثقافية تضمن مشاركة نسائية آمنة، بعيدا عن الترهيب والتمييز والإقصاء.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى