
السفير 24
في مشهد متكرر لا يخلو من الدناءة والتطاول، خرج المدعو هشام جراندو مجددًا لينال من مؤسسات وطنية شامخة، على رأسها مؤسسة الأمن الوطني التي تشكل صمام أمان المملكة وحصنها الحصين، بقيادة الرجل النزيه عبد اللطيف حموشي. هذا الرجل الذي يواصل الليل بالنهار لخدمة بلده وحماية أمنه، بينما يحاول جراندو النيل منه ومن المؤسسة التي يمثلها من خلال خرجات بائسة ومليئة بالأكاذيب.
جراندو، الذي صار مصدرًا للسخرية أكثر من كونه “ناشطًا”، بات معروفًا بإطلاق تصريحات مغلوطة هدفها تشويه الحقائق وتأجيج الفتنة، فمن أين تأتيه هذه المعلومات؟
الكل يعرف أن قنواته “الإعلامية” المتهالكة أصبحت منصة لنشر ما تمليه عليه دوائر معادية للمغرب، وفي مقدمتها كابرانات الجزائر. هؤلاء الذين يعيشون على نشر الأكاذيب والتضليل، وجدوا في جراندو بوقًا رخيصًا ينقل رواياتهم البالية ويعيد تدويرها بأسلوب مليء بالادعاءات الواهية.
فما لا يريد جراندو الحديث عنه هو ماضيه المليء بالإخفاقات. هذا الرجل الذي كان يدير شركات في كندا، انهارت واحدة تلو الأخرى بسبب سوء إدارته وضعف كفاءته، فوجد نفسه عاطلاً يتقوت من منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك”، حيث أصبح يقتات على إثارة الجدل والركوب على قضايا لا يعرف عنها شيئًا إلا ما يجده عبر محركات البحث.
جراندو لم يكتفِ بالتطاول على مؤسسة الأمن الوطني، بل تجاوز كل الخطوط الحمراء، متناسيًا تاريخه المليء الزلات، فكيف لشخص مثله، معروف بمغامراته الفاشلة، أن يجرؤ على الحديث عن قامة وطنية مثل عبد اللطيف حموشي، رمز النزاهة والوطنية، أي منطق هذا الذي يسمح لرجل غارق في الفشل أن يتحول إلى “ناصح” أو “ناقد”؟
فلا يمكن قراءة خرجات جراندو بمعزل عن الدعم الذي يتلقاه من جهات خارجية. فكل المؤشرات تؤكد أن كلامه ليس إلا صدى لما تمليه عليه مخططات كابرانات الجزائر، الذين يسعون بكل الطرق لضرب استقرار المغرب وتشويه رموزه الوطنية.
هؤلاء الكابرانات، الذين يعيشون في فشل دائم، وجدوا في جراندو أداة رخيصة لمحاولة بث الشكوك حول مؤسسات المملكة.
ختامًا وليس بعده ختام، على هشام جراندو أن يدرك أن أصوات الباطل سرعان ما تخفت أمام صلابة الحق، فالمغرب قوي بمؤسساته ورجاله الشرفاء، وعلى رأسهم عبد اللطيف حموشي، الذي سيظل رمزًا للنزاهة والعمل الجاد، بينما سيبقى جراندو مجرد صفحة من صفحات الفشل والافتراء في تاريخ من يحاولون عبثًا زعزعة أمن المملكة.



