
السفير 24
في إطار الدينامية التنظيمية والنضالية التي تعرفها النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل وانسجاما مع مبادئها الراسخة و خطها الكفاحي الواضح و تواصلها المستمر مع الشغيلة الصحية و تفاعلها الآني و الصادق مع قضاياهم دفاعا عن مطالبهم المادية و المعنوية وصونا لمكتسباتهم ، فإن المكتب الإقليمي بمولاي يعقوب إيمانا منه بمسؤوليته يشهر احتجاجه على ما آلت إليه الأوضاع الصحية بهذا الإقليم المنكوب و ينذر من احتقان اجتماعي و تراجع غير مسبوق في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات و المواطنين بسبب التعاطي غير السليم مع الوضع الكارثي لهذا القطاع الإجتماعي ، عبر القرارات العشوائية و الإرتجالية و التعسفية مما يساهم في زرع المزيد من مشاعر التذمر في صفوف الشغيلة الصحية لغياب الأمان الوظيفي لديهم مع استمرار الإدارة في منهج الإقصاء والحيف والميز ، ولا تحقق الإنصاف و التحفيز بل تعمق المعاناة و تزيد من حالات الإستياء و يترتب عليه القلق والتوتر ومن ثم ضعف العرض الصحي و المردودية ، وبالتالي فإن تثمين وتحفيز الرأسمال البشري وتمكينه من كافة حقوقه وصون مكتسباته بهذا الإقليم الصعب جغرافيا وكذلك تحسين ظروف اشتغاله أصبح ضرورة ملحة لمواكبة المشاريع الإصلاحية المقبل عليها قطاع الصحة والنهوض به لتحقيق مقومات منظومة صحية متكاملة و فعالة كفيلة بإنجاح ورش الحماية الإجتماعية لأن العنصر البشري ركيزته و محركه الأساسي و جوهره.
وبناء على ما تقدم ، فإن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة CDT فرع مولاي يعقوب وانطلاقا من مسؤولياته في الدفاع عن حقوق كافة الشغيلة الصحية يدق ناقوس الخطر ويندد بـ :
– العشوائية في تأمين النقل الصحي الذي يتم في ظروف غير سليمة وغير ملائمة وغير قانونية ” دون توقيع ورقة الأمر بمهمة ” وما قد يتسببه ذلك من متاعب إدارية للقابلات خلال إنجاز هذه المهمة وتأمين هذه الخدمة المحفوفة بالمخاطر التي تهدد سلامتهن في ظل افتقاد أغلبية سيارات الاسعاف لشروط السلامة والرعاية الصحية بسبب نهج المندوبية لسياسة الترقيع والإستعانة بسيارات اسعاف و سائقين تابعين للجماعات الترابية عوض تعيين وتكليف تقنيي النقل الصحي و الإسعاف المؤهلين للقيام بهذه الخدمة الحيوية وكذلك عدم وضع استراتيجية عمل واضحة حسب المذكرة 16 بتاريخ 25 فبراير 2010 والمتممة بالمذكرة 141 بتاريخ 16 شتنبر 2010 بشأن نقل النساء الحوامل لتلقي العلاجات الإستعجالية استنادا الى مبدأ تدرج مستويات ومسالك العلاج المرتكز على النظام المرجعي من أجل ضبط هذه العملية و ضمانا لسلامة القابلات والأم و الطفل.
– التأخر في صرف تعويضات البرامج الصحية وعدم الكشف عن لوائح المستفيدات و المستفيدين بنهج مقاربة أحادية واقصائية بعدم إشراك الفرقاء الإجتماعيين خلال عملية إعدادها.
– التخلف عن صرف تعويضات الحراسة بالصيغة القانونية والمحفزة وعدم تنفيذ محضر الإتفاق الجهوي ليوم 25 دجنبر 2023 وذلك ابتداءا من يناير 2023.
– الإقصاء الممنهج لقابلات المركز الصحي القروي سيدي داوود من تعويضات الحراسة (لشهر يناير / فبراير / مارس) برسم سنة 2024، وكذا قابلات المركز الصحي راس الما 2 (من شهر يونيو الى شهر دجنبر 2023).
– التماطل في تفعيل مقررات انتقال الممرضين وتقنيي الصحة وحرمان المستفيدين من الحركة الإنتقالية بالإلتحاق بمقرات عملهم الجديدة.
– تكريس ثقافة الإنفراد بالقرارات واعتماد أسلوب إقصائي بعدم إشراك النقابات باعتبارها شريك اجتماعي في اتخاذ القرارات على مستوى الإقليم ، وخاصة في عملية إغلاق مجموعة من المراكز الصحية بالإقليم في إطار عملية إعادة تهيئتها وكذلك لطريقة توزيع الأطر الصحية وإعادة انتشارها بقرارات عشوائية دون مراعاة لمصيرهم و ظروفهم مما يشكل تدميرا لمعنوياتهم ، و وضعية العرض الصحي المحلي و يعمق معاناة الساكنة و الشغيلة بالإقليم.
وأمام هذه الأوضاع المتأزمة التي تعيشها شغيلة مولاي يعقوب والمتسمة بالتراجعات وضرب الحقوق و المكتسبات، بما يثير الغضب والقلق والإحتقان والإحتجاج، فإننا في النقابة الوطنية للصحة CDT فرع مولاي يعقوب ندعو المسؤولين على قطاع الصحة جهويا و وطنيا بالتدخل العاجل والفوري لإنقاذ ما يمكن انقاذه وانتشال قطاع الصحة بهذا الإقليم المنكوب من براثن العبث التسييري ووضع حد للشطط الإداري و الإستهتار بحقوق ومكتسبات ومصالح الموظفين والمواطنين على حد سواء
وذلك تأكيدا منا على ضرورة تخليق المرفق الصحي العمومي و التحلي بقيم الأمانة والنزاهة والاستقامة لخدمة الصالح العام.
وفي سياق متصل ، فقد سجل المكتب النقابي أيضا مجموعة من الخروقات والإختلالات والإنزلاقات التدبيرية سنتطرق لها لاحقا.
وفي الأخير ، واستحضارا منا لدقة المرحلة ، ندعو الشغيلة الصحية و عموم المناضلات والمناضلين للتجند والتعبئة للتصدي لكل القرارت الجوفاء والدفاع عن حقوقهم وكرامتهم لرد الإعتبار لهم، والاستعداد للانخراط الجاد في مختلف الخطوات النضالية التي ستعلن عنها أجهزة النقابة الوطنية للصحة CDT محليا ، جهويا و وطنيا.



