في الواجهةحوادث

حادثة بتر إصبع عامل تثير تساؤلات حول تدبير الطوارئ داخل ملعب الغولف بفندق

حادثة بتر إصبع عامل تثير تساؤلات حول تدبير الطوارئ داخل ملعب الغولف بفندق

le patrice

السفير 24 – متابعة

شهد ملعب الغولف التابع لفندق بولمان، أمس الجمعة، حادثة شغل خطيرة تعرض خلالها أحد عمال الصيانة وتقليم الأشجار لبتر أحد أصابعه أثناء مزاولة مهامه باستعمال آلة مخصصة لتقليم الأشجار والأعشاب.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن العامل أصيب إصابة بالغة استدعت تدخلا عاجلا لإنقاذه، غير أن ما أثار الاستغراب هو ما تم تداوله بشأن صدور تعليمات من إحدى الموظفات بعدم الاتصال بسيارة الإسعاف، بدعوى أن العامل لا يتبع إدارة الفندق، وإنما يعمل ضمن إدارة الغولف.

وإذا صحت هذه المعطيات، فإنها تثير تساؤلات جدية حول كيفية التعامل مع حالات الطوارئ داخل المؤسسة.

وحسب ما صرح به مصدر نقابي فإن المبادئ الإنسانية والأخلاقية تفرض أن تكون الأولوية المطلقة، عند وقوع أي حادث يهدد سلامة شخص، هي تقديم الإسعافات الأولية والاتصال الفوري بمصالح الإنقاذ، بعيدا عن أي اعتبارات إدارية أو تنظيمية.

مشيرا إلى أن الإنسان في لحظة الخطر يحتاج إلى النجدة، وليس إلى البحث في الجهة التي ينتمي إليها إداريا.

يذكر أن التشريع المغربي واضح في هذا المجال، إذ يفرض على المشغل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية صحة وسلامة الأجراء داخل أماكن العمل، وتوفير شروط الوقاية والتدخل السريع عند وقوع حوادث الشغل.
ويجرم القانون الجنائي كذلك الامتناع عن تقديم المساعدة لشخص يوجد في حالة خطر متى كان تقديمها ممكنا دون تعريض المنقذ لخطر جسيم.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن أي تأخير في استدعاء سيارة الإسعاف في مثل هذه الحالات قد تكون له عواقب صحية خطيرة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بإصابة بليغة مثل بتر أحد الأصابع، حيث يكون عامل الزمن حاسما في إنقاذ العضو المصاب والحد من المضاعفات.

ومن هذا المنطلق، فإن هذه الواقعة، إذا تأكدت تفاصيلها، تستوجب فتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، والتأكد من مدى احترام إجراءات السلامة والتدخل الاستعجالي داخل المؤسسة، بما يكفل حماية جميع المستخدمين دون تمييز.

وأشارت مصادر الجريدة إلى أن “حماية صحة وسلامة الإنسان لا ينبغي أن تخضع لأي اعتبارات إدارية أو تنظيمية، لأن الحق في الحياة والسلامة الجسدية حق دستوري وقيمة إنسانية سامية”.

ويبقى الأمل معقودا على الجهات المختصة لفتح تحقيق في هذه الواقعة، وترسيخ ثقافة تجعل سلامة الإنسان فوق كل اعتبار.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى