
السفير 24 – محمد بلفلاح
بمدينة الدار البيضاء، وبفضل برنامج (مدن بدون صفيح) الذي مكن العديد من الأسر من سكن لائق يوفر الأمان والاستقرار ويحفظ الكرامة، في صورة تعكس التحول الذي عرفته حياة العديد من الأسر المستفيدة من هذا البرنامج، صار الحديث عن السكن غير اللائق جزءا من الماضي” حقيقة أثبتتها المشاريع التي وقفت عليها ونسقت بخصوصها وزارة السكنى.
وفي هذا السياق تتواصل على مستوى عمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، عمليات إعادة الإسكان في إطار الورش الملكي الكبير الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادف إلى القضاء على مظاهر السكن غير اللائق، وتمكين آلاف الأسر من الولوج إلى سكن كريم يضمن الاستقرار ويحفظ الكرامة الإنسانية.
ويُعد برنامج إعادة الإسكان أحد أبرز الأوراش الاجتماعية والتنموية التي تشهدها عمالة مقاطعة الحي الحسني خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على تحسين ظروف عيش الأسر المستفيدة وإعادة هيكلة المجال الحضري، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية والارتقاء بجودة الحياة داخل المدن.
وفي هذا الإطار، تم استكمال عدد من عمليات إعادة الإسكان وتسليم المساكن الجديدة للأسر المستفيدة، حيث شملت العملية دواوير: الحاج عبد السلام، التويشات بالنسبة للبراريك، وجزءا من دواري حمدي وأحمر، إضافة إلى دوار الداودي ودوار اللوزازنة ودوار البوليس المعروف بحي السلام، حيث انتقلت الأسر المعنية إلى مساكنها الجديدة في ظروف وصفت بالإيجابية.
وتتقاطع هذه النتائج مع ما سبق أن أكدته فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، من خلال تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، استحضرت فيها شهادة مؤثرة لإحدى المستفيدات من برنامج “مدن بدون صفيح” بمدينة الدار البيضاء.
وجاء في التدوينة: “أي حاجة كان عندنا منها الخوف حتى الإسعاف ما كانتش كتلقى العنوان باش توصل لينا…”، وهي الكلمات التي اختصرت بها إحدى المستفيدات، واقعا صعبا عاشته لسنوات قبل أن يتحول إلى مجرد ذكرى بفضل استفادتها وأسرتها من سكن لائق يوفر الأمان والاستقرار ويحفظ الكرامة، في صورة تعكس التحول الذي عرفته حياة العديد من الأسر المستفيدة من هذا البرنامج الوطني.
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لـ”السفير 24″، فإن البرنامج يتواصل وفق الجدولة الزمنية المحددة، حيث يرتقب مع مطلع سنة 2027 استكمال إعادة إسكان قاطني الدوار الذي يحمل اسم “كوميرة” و دوار “فاطنة”، اللذين يضمان ما يقارب 300 أسرة، في خطوة من شأنها تقريب المنطقة أكثر من تحقيق الهدف النهائي المتمثل في القضاء على السكن الهش بمختلف أشكاله.
وفي تصريح خص به “السفير 24″، أكد صلاح الدين شنقيطي، النائب البرلماني عن دائرة الحي الحسني، أن برنامج إعادة الإسكان يشكل أحد أهم الأوراش الاجتماعية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على حياة المواطنين وتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح شنقيطي أن الانتقال من السكن الهش إلى السكن اللائق لا يقتصر على توفير مسكن جديد فحسب، بل يساهم أيضاً في تعزيز الشعور بالأمن والاستقرار لدى الأسر المستفيدة، ويفتح أمامها آفاقاً أفضل للاندماج الاجتماعي والاستفادة من مختلف الخدمات الأساسية.
وأضاف أن دور المنتخبين وممثلي الأمة لا ينحصر في تتبع تقدم الأشغال ومراحل التنفيذ، بل يمتد إلى مواكبة الأسر المستفيدة وتسهيل مختلف المساطر والإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بعملية إعادة الإسكان، مع الحرص على توضيح الوضعية القانونية للعقارات الجديدة بما يضمن حقوق المواطنين ويحفظ مصالحهم.
وشدد البرلماني ذاته على أن الغاية الأساسية من هذا الورش تتمثل في تمكين الأسر من سكن كريم ومستقر داخل إطار قانوني واضح يمكنها من التملك والاستقرار الدائم، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين وتعزيز التنمية البشرية.



