
السفير 24
إن العدالة تُعتبر الركيزة الأساسية لدولة الحق والقانون، ولكن يبدو أن هناك من يسعى لتجاوز هذه القاعدة من أجل مصالح خاصة، ضاربًا بعرض الحائط كل القيم والأعراف الوطنية. إن هذه الممارسات تتناقض مع الإرادة الملكية الرامية إلى ترسيخ دولة القانون، وتُبرز أن هناك من يسعى لاستغلال الثغرات القانونية لنشر الفوضى والبلبلة في المجتمع.
اليوتيوبر المعروف بـ”ت.ح..ف.ة” المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، يُعطي انطباعًا أنه فوق القانون، إذ يُسجَّل دخوله إلى المغرب دون أن يخضع للمحاسبة رغم تجاوزاته الصارخة التي تمس بكرامة الأفراد وحياتهم الخاصة. هذا السلوك يعزز فقدان الثقة لدى المواطنين في مؤسسات الدولة، ويشجع على إنشاء قنوات إلكترونية تستهدف التشهير والسب والقذف، في تحدٍ صارخ للقوانين المغربية.
يُذكر أن عدد الشكايات المقدمة ضده قد تجاوزت الـ150، وكلها تتعلق بالسب والقذف والتشهير، وهو ما يخالف الفصل 442 من القانون الجنائي المغربي الذي يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة مالية على كل من يمارس التشهير. ورغم هذا الكم الهائل من الشكايات، لم نشهد تحركًا حازمًا من السلطات القضائية لإنصاف الضحايا وتطبيق القانون بحقه.
مصادر “السفير 24” أكدت أن هذا اليوتيوبر تم رصده مؤخرًا داخل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برفقة محامٍ، في تحدٍ صارخ للضحايا الذين ينتظرون العدالة.
الكرة الآن في ملعب النيابة العامة، التي نأمل أن تباشر التحقيقات اللازمة لكشف خيوط هذه الشبكة التي تتخذ من اليوتيوبرز أداة لتصفية الحسابات والتلاعب بالقيم الأخلاقية للمجتمع. ليبقى السؤال المطروح: من يحمي هذا اليوتيوبر؟ ولماذا يتم التغاضي عن أفعاله التي تنتهك حقوق المواطنين وتسيء لمبادئ العدالة؟ وهل جواز سفره الأمريكي هو من يفلته من العقاب في دولة لها سيادة قانونها.



