في الواجهةكتاب السفير

هنا المملكة المغربية الشريفة

هنا المملكة المغربية الشريفة

isjc

السفير 24 – نورالدين زاوش

ما زالت الجزائر تكيد للمغرب منذ أن جَحِظت عيْنَا “بوخروبة” على كرسي الحكم سنة 1962م، فقتل من رموز “الثورة” الجزائرية أكثر مما قتل المستعمر، وما زال رؤساءها الذين ورثوا الحكم بقوة الحديد والنار يحاولون بكل ما أوتوا من خبث ومكر الإساءة للمغرب ملكا وشعبا وتاريخا وحضارة؛ إلا أنهم يمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين.

لقد أوقف “الكابرنات” أنبوب الغاز المار من المغرب علّهم بذلك يُحدثون فيه فتنة غير مسبوقة، فقطع الله عنهم الماء حتى صار الجزائريون يدفنون أمواتهم بدون تغسيل؛ واستنفروا ما لديهم من جهد ومال لعزل المغرب بمحاولة خلق تكتل بدبل عن اتحاد المغرب العربي، فعزلهم الله عن محيطهم حتى باتت دول جوارهم تُكِن لهم العداء تارة في السر وتارات في العلن، وآخرها معاهدة “اتحاد كونفدرالي” وقعته قبل أيام كل من مالي وبوركينافاسو والنيجر، كما عمل هؤلاء “الكابرنات” الملاعين على زرع بذور الانفصال في المملكة المغربية الشريفة، فأنبت الله شجرتها الخبيثة لديهم، وأعلنت جمهورية القبايل قيام دولتها المستقلة، في أفق أن تقوم دولة الأزواد بنفس الخطوة المباركة، وليس ذلك على الله بعزيز.

إن الصدق والنيات الحسنة وسلامة القلب التي حبا بها الله تعالى الملك الراحل “محمد الخامس”، طيب الله ثراه، هي من جرّت علينا معضلة الصحراء، فلو أنه قبِل مقترح فرنسا في ضم الصحراء الشرقية المغربية، لما تمكن “بوخروبة” مِن وضع الحجر في “حذاء” المغرب؛ إلا أن العجيب في الأمر، هو أن الصحراء التي أُريد لها أن تكون نقطة ضعف للمغرب صارت بفضل الله تعالى ومنته نقطة قوته بامتياز، وهو ما يؤكد عليه  الدكتور الفاضل “عبد الفتاح نعُّوم”  في جل حواراته.

إن نقاء السريرة لم تكن حكرا على “محمد الخامس”؛ بل هي سمة أودعها الله تعالى في ملوكنا العلويين، سليلي الدوحة النبوية، بدون استثناء؛ وهذا ما يفسر أنهم حكموا المغرب قرونا طويلة ومازالوا يتربعون على قلوب الشعب وكأنه أول يوم؛ فهذا “الحسن الثاني” رحمه الله، على سبيل المثال، حينما سئل عن الصداقة أجاب بأنه يُفَضِّل أن يكون ضحية صداقة ولا يَكُن الجاني فيها، وصدق الله تعالى إذ يقول: “إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا”.

عضو الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة*

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى