في الواجهةكتاب السفير

المُخطَّ الأمريكيّ لِلقضاء على حرَكَة حماس مُخطَّطٌ فاشِل..

المُخطَّ الأمريكيّ لِلقضاء على حرَكَة حماس مُخطَّطٌ فاشِل..

le patrice

السفير 24 – ذ: علي او عمو

لقد قامت ديمقراطيّة الولايات المتحدة على أشلاء شعب الهُنود الحُمر الذي أُبيدَ عن بكرة أبيه. و الشعب الفيتناميّ الذي قضى مُعظمُه في حرب أمريكية جائرة، بالإضافة إلى تدميرها لآلاف مؤلّفة من الأفغان علاوةّ على إبادتها الجماعي للشعب العراقي و غيرها من شعوب العالم، و في كلّ حروبها القذرة تَجِد نفسَها أمامَ مواجهة من حركات مُقاوَمة باسلَة مُدافِعة عن أرضها و صدّ العدوان بكلّ ما تملك من قوة.

و رغم كلّ جرائم أمريكا البشِعة فإنها تُسوِّق للعالم عبر وسائل إعلامِها أكاذيب و تُرّهات بِتناوُلها القيم الأميركية بكثير  من التمجيد، فتُظهر عادة جاذبية الأمة الأميركية وتبشيرها بالحرية والمساواة وحقوق الإنسان، ونبذها للعنف والكراهية والتعصب. تتبنى الولايات المتحدة هذه القيم من منطلق تفوقها العالمي، و فرض سياساتِها على دول العالم.

 لِنسأَل عن مدى تطبيق قيم الحرية والعدالة ونبذ العنف على الشعوب التي شنّت ضِدّها حروب الإبادات و القتْل الجماعيّ؟ هل التزم الأميركيون فعلا بهذه القيم مع الشعب الفلسطينيّ أم أنّ هذه الشعوب خالفت سياساتها و خالفت مُخطّطاتها؟! 

لقد عرف تاريخ أمريكا ، منذ نشأت دولتِها حروباً ضروسةً ضدَّ الشعوب ، و قد اقترفت خلالَها جرائم في حقّ الإنسانيّة بِقتْلها الجماعيّ للعديد من الشعوب في العالم . هذه الدّولة المارِقة التي وَصلَت بها وقاحَتُها إلى القيام بِتَدمير جميع البلدان التي تدخَّلت فيها عسكريّاً، و لَكنّها لمْ تستفِذْ من هذه الحروب الظّالِمة و لمْ تأخُذ منها أيَّ درس عِلماً أنّها تكبّدت فيها خسائر فادِحة في أرواح جُنودها و عَتادِها الحربيّ جرّاء مُقاوَمةِ هذه الشُّعوب المُدافعة عن أراضيها من الاحتلال، لمْ تُدرِك أمريكا جيّداً أنّ المُقاوَمة الشعبيّة لمْ تعرف الانْهزام عبْر التاريخ لأنّ المُقاوَمة هي فِكرَةٌ تَتوارَثُ الأجيال ،جيلاً بعد جيلٍ و يستحيل القضاء عليها .بالإضافة إلى إيمانِها الراسِخِ بِمَشروعية قضيتِها، و لهذا فهي تملكُ قوّة خارِقة للصُّمود و مُواجَهة العدوّ مهما طال الزمان و توالَت السِّنون.

و ها هي أمريكا التي أعطت الضوء الأخضر للكيان الإسرائيليّ من أجل إبادة الشعب الفلسطينيّ في غزة تُواجِه مُقاوَمَةً شرِسة من طرف فصائل المُقاوَمة الباسِلة، التي أفشلت مُخطَّطَها الغبيّ الرامي إلى تشكيل شرقٍ أوسطَ جديدٍ خالٍ من أيّة مُقاوَمة و خالٍ من أيّة مُعارَضةٍ لِسياستها في المنطقةِ، فهي تعتقِد أنَّ مُسانَدتها للكيان الإسرائيلي بالمال و العَتاد و اللّوجيستيك ستُؤَدّي إلى انتصار الكَيان، الشيء الذي سيُمهِّد لها الطريق أمام إعادة رَسمَ خريطة جديدة لفلسطين الخالية من أيّة مُقاوَمة تكونُ فيها إسرائيل هي  المُسيْطِرة و المهيمنة الوحيدة على كلّ شؤونها مع تنصيب سُلْطةً شكليّة تسير وفقَ سياستها و أهدافها و خُطَطِها، سعياً وراء تحقيق مشروعها الكبير الذي أعلنَ عنْه “بايدن” و تمّ اتّفاق العديد من الدول على إنجازه خلال قمة العشرين بِنيودِلهي و المُتعلِّق بإنشاء ممر اقتصادي (الهند الشرق الأوسط أوروبا).

 و ما في علم أمريكا أنّ المقاومة الفلسطينيّة لن تنهزِمَ على أرضِها و لنْ ترفَع الراية البيضاء أبداً رغمَ الإبادة الجماعيّة للشعب في غزة و رغم الصّمْت العالميّ الرّهيب إزاء هذه الجرائم البَشِعة ضدّ الأبرياء العُزّل، ستَخرُج المُقاوَمَة الباسِلَة مُنتَصِرةً بِحول الله، و هي التي ستقوم بتغيير خريطة فلسطين و تغيير كلّ السياسات الخسيسة التي تُحاكُ ضدّ القضية الفلسطينيّة المَشروعة و ستُحرّر الأرض و تُقيم دوْلةَ فلسطين على أرضها التاريخيّة كلّها و عاصِمتُها القُدس الشريف، رغمَ كيْد الكائدين و خِذلان الماكِرين.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى