في الواجهةمجتمع

تهريب الدورات من الجماعة والإصرار على عقدها مغلقة يكشف جُبن المكتب المسير وعدم قدرته على مواجهة المواطنين

تهريب الدورات من الجماعة والإصرار على عقدها مغلقة يكشف جُبن المكتب المسير وعدم قدرته على مواجهة المواطنين

le patrice

السفير 24 – أنيس الداودي

تعتبر جماعة عين حرودة الجماعة الترابية الوحيدة داخل المملكة المغربية التي تعقد دورات مجالسها بشكل مغلق داخل أسوار المركز الثقافي بعد أن تم تهريبها من مقر الجماعة كما جرت به العادة.

وقد ألف المواطنون خلال فترات المجالس السابقة وخاصة مجلس التغيير الاخير انعقادَها بشكل عادي وانفتاحها على المواطنين والصحفيين،ومهما بلغت حدة النقاشات وتغيرت المقترحات الساخنة فإنها ظلت مفتوحة على الراي العام وشكلت دائما محطات للتوعية والتنوير والإحاطات من خلال تدخلات المستشارين وإجابات الأعضاء، وذلك نتيجة لجو الديمقراطية السائد ومرجعيات بعض النخب السياسية التي خلقت التغيير بدءا بعملية الترشيح وتأسيس اللوائح الإنتخابية وانتخاب المكتب مما نتج عنه وضع سياسي لا مثيل له وغير قابل للتكرار.

وفي الوقت الراهن يستغرب الرأي العام المحلي إصرار المكتب المحلي على تهريب الدورات من مقر الجماعة الى المركز الثقافي وعقدها بشكل مغلق أصبح معه أحد المستشارين يستحق اسم مفوض الدورات المغلقة إذ بعد انطلاقة كل دورة يطلب العضو نفسه الكلمة في إطار نقطة النظام لدعوة المجلس للتصويت على عقد الجلسة مغلقة في إطار توزيع الأدوار ورد الجميل.

ويبدو ان هذا الوضع يفرضه اولا فشل استراتيجية المكتب المسير بعد ان وقف على ضعف إمكانياته وتواضع معرفته السياسية وتقهقر تجاربه الميدانية، فأصبح عاجزا عن تقديم مقترحات وبرامج ومشاريع تزحزح السكون وتذيب الجمود وتلقي الضوء على المشاكل وتعمل على حلحلتها والدفع ببدائل وبرامج جديدة.

هذا الضعف البيِّن والوهن الجلي وسوداوية النظرة وضبابية المشهد ناهيك عن التفكك والتشرذم الذي يضرب آصرته وينخر خاصرته بفعل استفراد احد النواب بكل شيء وعمله على تقزيم باقي الأعضاء الذي انحصر دورهم في تناول وجبة الغذاء ورفع الايادي للتصويت والتصديق والتبريك على المقررات، وفي احسن الحالات يلوكون بعض التذمر ويسرونه لبعضهم البعض.

وكان رئيس المجلس الجماعي قد تبرأ في جواب له ان يكون وراء الدعوة الى عقد دورات المجلس التي يترأس غالبيتها احد نوابه مغلقة، معتبرا انه لا يتدخل فيه، علما ان دستور المملكة وقوانينها تشجع على اتاحة المعلومة وتقريبها من المواطن، وفي الوقت الذي يبحث فيه المغرب على نخب جديدة ومؤهلة علميا وسياسيا لقيادة قاطرته نحو مستقبل غني وصعب كذلك في ظل تعاقب الازمات والبحث عن مواقع اقتصادية وسياسية ومُخرجات اجتماعية تضمن له الاستقرار وتجتهد في سن ووضع سياسات وطنية وقيادة المجموعات الترابية من جماعات وعمالات اقاليم نجد ان جماعة عين حرودة، تعود القهقرى وتتخلف عن الموعد وأضحى مستشاروها مساكين يتسارعون للتصويت على عقدها مغلقة في حين كان حريا بهم من موقعم وصفتهم الاعتبارية كمتخبين الدفاع عن الحق في إيصال المعلومة من المواطن الذي يعد محور السياسة المحلية، وأي تصويت على مقترح غلق الجلسة في وجهه هو خذلان لمهمة المستشار المنتخب وخيانة في حقه تسعى الى حجب الحقيقة عنه وتحقير له ومدعاة للمساءلة من طرفه ومن طرف الجهات المسؤولة التي تسجل كل كبيرة وصغيرة في دفاتر الأرشيف.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى