
السفير 24 – أنيس الداودي
عرفت الجلسة الثانية لدورة أكتوبر 2023 التصويت على مُقترح شراكة بين جماعة عين حرودة وجماعة الدار البيضاء وشركة التنمية البيضاء للبيئة من اجل محاربة المضار ونواقل الأمراض ومكافحة الحيوانات الضالة بجماعة عين حرودة، عبر تخصيص ميزانية 300 مليون سنتيم لمدة ثلاث سنوات مع اقتناء سيارتين لهذا الغرض.
وهي النقطة التي تنسجم جدا مع مُخططات هذا المجلس الضعيف والمفكك وتسلط الضوء على طريقة عمله الشعبوية، ويطرح السؤال بالبُنْط العريض عن دور هذا المجلس ومهمته ولُزومية وُجوده في حين أنه بات يتنصّل من أدواره ويُفوِّتها إلى هيئات أخرى، مع ما يصاحب ذلك من إهدار للمال العام سواء من حيث تخصيص ميزانيات كبيرة تستفيد منها هيئات من خارج الجماعة أو من خلال تجميد مهمة الموظفين والعمال والأعوان الذين يقبضون أجورهم والتي تقارب الملياران من السنتيمات من مداخيل الجماعة وهذا يشكل تناقضا صارخا ويعرض مصالح الجماعة للمساءلة أمام المؤسسات الوطنية لأن الجماعات لم تعد كيانات دورها هو التوظيف بقدر ما هو دور تنموي ونشيط يقوم بأعباء المسؤولية وينهض بعجلة النمو ويُسرِّعها.
ويستغرب الرأي العام المحلي من حالة التَّيَهان وغياب البصيرة واِنعدام الرؤية الاستراتيجية للمجلس الجماعي عين حرودة وسقوطه في براثن الشبهات التي باتت تحيط بخطواته من كل جانب، إذ أنه في ظرف يقل عن ستة أشهر خصّص ما ينيف عن 200 مليون مِن مال الجماعة لجمعية رياضية من الرباط بدعوى قِيامها بأنشطة رياضية والسهر على تنظيم محافل رياضية.
يحدُث هذا في وقت يفرض فيه المكتب المسير مَبالغ مالية على أبناء الجماعة نظير الإستفادة من اللعب داخل ملاعب القرب،كما أن هذه الميزانية تُعتبر كافية لتنظيم مسابقات كبرى هادفة بالمجال الرياضي تحت إشراف المجتمع المدني المحلي ولكن خبز الدار ياكلو البراني وشباب المنطقة لا يصلح في نظر المكتب المسير إلا للتصويت وتنشيط الحملات الانتخابية على رأس كل ست سنوات.
وكما قال أحد الظرفاء في تشبيهه لواقع حال المكتب المسير ووصف عجزه وعدم قدرته على التسيير (فاقد الشيء لا يعطيه) مثلما وقع في إحدى القرى النائية حين دخل ثعبان لحمام شعبي للنساء،فشرعن يصرخن عيطو لشي رجل عيطو لبوجمعة عيطو لبوجمعة، ولما حضر بوجمعة ونظر في عين الثعبان الغائرة وتمكن منه الخوف،وعرف ان لا حيلة له تنقده منه، قفل راجعا وقال لحنش خاصو رجل يقتلو.



