
السفير 24
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، في بلاغ صادر بتاريخ الثلاثاء 8 شتنبر 2026، عن تفاصيل عملية أمنية شهدتها المنطقة يوم الاثنين 7 شتنبر، وأسفرت عن استشهاد شرطي وإصابة دركيين اثنين ومدني، خلال مواجهة مسلحة مع شخص مصنف ضمن المطلوبين للعدالة والخطيرين.
وأوضح البلاغ أنه، وفي إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها وضبط مرتكبيها، كانت مصالح الشرطة القضائية بصدد تنفيذ عملية لإيقاف شخص خطير، بعدما تمكنت من تحديد مكان وجوده، وهو المبحوث عنه بموجب عدة برقيات بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا إجرامية متعددة، من بينها الاتجار في المخدرات الصلبة، وتكوين عصابة إجرامية، وتنظيم الهجرة غير الشرعية، فضلاً عن محاولة القتل باستعمال سلاح ناري.
وخلال محاولة توقيف المعني بالأمر، عمد هذا الأخير إلى استعمال بندقية صيد في مواجهة عناصر الأمن، حيث أطلق النار في اتجاههم، ما أسفر عن إصابة شرطي بطلق ناري توفي على إثره متأثراً بجروحه، فيما أصيب دركيان اثنان بجروح متفاوتة الخطورة، إلى جانب شخص مدني.
وفي المقابل، أصيب المشتبه فيه الرئيسي بطلق ناري على مستوى رجله، بعد استعمال أحد عناصر الأمن لسلاحه الوظيفي في إطار الدفاع عن النفس، ليتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، مع وضعه تحت الحراسة الأمنية.
وأضاف البلاغ أن العملية الأمنية شهدت، في مرحلة محاصرة المعني بالأمر داخل أحد المنازل ودعوته إلى تسليم نفسه، محاولة تدخل من طرف أشخاص ينتمون إلى العصابة الإجرامية نفسها، حيث حضروا على متن سيارتين بهدف عرقلة تدخل عناصر الأمن وثنيهم عن مواصلة عملية الإيقاف، كما عمدوا إلى استعمال بندقية صيد وتوجيه طلقات نارية نحو عناصر الشرطة القضائية.
ورغم خطورة الوضع، تمكنت عناصر الشرطة القضائية من السيطرة على الوضع وإيقاف المشتبه فيه الرئيسي، إلى جانب شخصين آخرين، جرى ضبطهما لاحقاً إثر ولوجهما إحدى المصحات، حيث تم وضعهما بدورهما تحت الحراسة الأمنية.
وأسفرت العملية الأمنية كذلك عن حجز السلاح الناري الذي استُعمل من طرف المشتبه فيه الرئيسي، فضلاً عن حجز طائرة مسيرة من نوع «درون»، وذلك في إطار الأبحاث الجارية لكشف جميع ملابسات هذه القضية وتحديد امتداداتها وكافة المتورطين المحتملين فيها.
وفي السياق ذاته، أكدت النيابة العامة عدم صحة ما يتم تداوله عبر بعض وسائط التواصل الاجتماعي بشأن هذه الواقعة، معتبرة أن بعض المعطيات المتداولة تحاول، «بسوء نية»، إخراج الأحداث عن سياقها الحقيقي المرتبط بعملية أمنية في إطار محاربة الجريمة.
وشددت النيابة العامة على حرصها على التطبيق الصارم للقانون والتصدي لمختلف مظاهر الجريمة، بما يضمن حماية أمن المواطنات والمواطنين وسلامتهم، ويصون كذلك سلامة أفراد القوة العمومية الذين يؤدون مهامهم في ظروف بالغة الخطورة ويضحون بأرواحهم في سبيل حماية المجتمع.
وأكد الوكيل العام للملك أن الأبحاث القضائية ستتواصل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على أن يتم، فور استكمالها، ترتيب الآثار القانونية اللازمة في ضوء ما ستسفر عنه من نتائج ومعطيات.


