
السفير 24
لاحديث اليوم في مستشفى مولاي عبد الله التابع لعمالة المحمدية، إلا عن الغيابات المتكررة لبعض الأطر الطبية بهذا المستشفى.
فحسب مصادر “السفير 24” المؤكدة والموثوقة، فإن الطبيبة الأخصائية في الأشعة لا تلج المستشفى الا مرتين في الأسبوع، (الاثنين والأربعاء)، وتتقاضى أجرها في آخر الشهر وغير مبالية لحالة المرضى القاصدين العلاج بهذا المرفق الصحي العمومي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن هذه الطبيبة الحاضرة الغائبة تقوم في الأيام الأخرى بالاكتفاء بانجاز التقارير عن بعد.. ، الشيء الذي يجعل الحالات الاستعجالية تضطر الى التنقل صوب الدار البيضاء من أجل هذه الخدمة المتواجدة بالمستشفى ، وهو ما يخالف قانون الوظيفة العمومية الذي يلزم الموظف بالحضور الفعلي.
كما أكدت المصادر ، أن الأدوية المضادة للالتهابات ومسكنات الآلام وإبر الحقن شبه منعدمة بالمسشتفى، ويضطر المريض البسيط الذي لا حول له ولا قوة بشرائها من الصيدليات، رغم أن وزارة الصحة وفرت مبلغ 50 مليون سنتيم بطريقة مباشرة للآمرة بالصرف وهي مديرة المستشفى من أجل اقتنائها دون المرور عبر الوزارة، لكن صحة المواطنين المغاربة ربما لا تعني شيئا لهذه المسؤولة التي لا تكلف نفسها عناء التوقيع لتوفير هذه الأدوية الضرورية.
كما أن الأطباء الأخصائيين لا يزاولون عملهم بشكل يومي ، حيث يكتفون بيومين فقط في الأسبوع، الشيء الذي يفسر ظاهرة الغياب الغير مشروع بمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية، ويبقى الضحية الأول والأخير هو المواطن المريض الذي يظل يتنقل بين المستشفيات.
الداخل الى مصلحة الأمراض العقلية يظن أنه يتواجد في مطرح للنفايات وليس مستشفى للعلاج، حيث تنتشر الأوساخ والفئران وتنعدم شروط الاستشفاء ، بعدما أصبحت الانارة منعدمة والمراحيض في حالة سيئة بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها ، كما تظهر للعيان أسلاك كهربائية عارية تشكل خطرا حقيقيا على المرضى قد يؤدي الى الوفاة في حالة لمس أحدهم لها.
مما يطرح السؤال حول طريقة اشتغال هؤولاء الأطباء وقانونية غيابهم المتكرر، وهل تعلم مديرة مستشفى مولاي عبد الله بما يجري بهذا المرفق الصحي العمومي، وهل تقوم برفع تقاريرها إلى رؤسائها أم تتستر على رفاقها؟ كما أكد المصدر ذاته أن هناك أحد النقابيين الذي يرعب المسؤولين الصحيين، هو من يقوم باعطاء التعليمات للمديرة وتستشير معه في “الشادة والفادة” ويرجع له الفضل في جلوسها على هذا الكرسي رغم قطعها للمراحل بشكل مشبوه.
الخطير في الأمر، أن حارس أمن خاص يدعى (ز.ج) أصبح سائق سيارة الاسعاف التي تنقل المرضى الى المستشفيات ، مما يضع مديرة المستشفى ووزارة الصحة أمام قانونية هذا الفعل الذي يعتبر مخالفا للقانون ويضع صحة رعايا صاحب الجلالة في الخطر .
ويستغرب العديد من المتتبعين لمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية، تهاون مندوب الصحة بالمدينة وكذلك المدير الجهوية للصحة، وعدم وقوفهما على هذه الخروقات والغيابات المتكررة للأطر الطبية، العاملة بهذا المستشفى ولايستبعد تستر الوزارة عليها.
وعلى الرغم من شكايات المواطنين القاصدين للعلاج بهذا المرفق الصحي العمومي وتنبيهاتهم للمشرفين عليه وعن التقصير المقصود وغير المقبول، الا أن هناك جهات نقابية ووزارية مركزية وجهوية نافذة تتستر على الامر وتعمل على حمايتها وتضرب صحة المواطنين بعرض الحائط حسب المصدر ذاته.
فتدبير شؤون المواطنين وخدمة مصالحهم مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير، ويبقى على مسؤولي وزارة الصحة وطنيا وجهويا التعامل بمسؤولية وحزم مع الوضع الصحي بمستشفى مولاي عبد الله, وضرورة اتخاد اجراءات تأديبية صارمة مع كل من سولت له نفسه التلاعب بصحة رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والعمل على تحسين الوضع الصحي بهذا المرفق العمومي.
يتبع…



