
السفير 24
من خلال وقوفنا على مستجدات المساعدة و الدعم التي تتلقاها الأسر المتضررة من الزلزال الأخير في أعالي جبال الأطلس الكبير بإقليم الحوز أثار انتباه المتتبعين لسير هذه المهمة الإنسانية الأنخراط القوي للمجتمع المدني في توفير المستلزمات و الحاجيات اليومية للساكنة المتضررة ما يؤكد دور المجتمع المدني المهم في مثل هذه الكوارث الطبيعية المدمرة .
و بهذا الخصوص شكلت تجربة جمعية أنوار للتنمية و التضامن بإقليم الحوز نموذجا يحتذى به في المساعدة الإنسانية إن على المستوى المادي أو النفسي للمتضررين من الزلزال. و قد دأبت هذه الجمعية منذ سنوات على تقديم الدعم و المساعدة لساكنة المناطق الجبلية ذات المسالك الجبلية الوعرة بإقليم الحوز ما جعلها تكتسب خبرة رائدة في هذا المجال .
حيث ما أن أعلن عن فاجعة الزلزال حتى جندت جمعية الأنوار للتنمية و التضامن كل إمكانياتها المادية و البشرية و اللوجستيكية لتدشين حملة مساعدات واسعة بالكثير من الدواوير المتضررة بإقليمي الحوز و شيشاوة همت على الخصوص الساكنة التي فقدت منازلها .
و الملفت للانتباه في حملتها هذه هي حسن التدبير و التنظيم و الاعتماد على كوادرها و عدد كبير من المتطوعين من كل الأعمار مجندين لإنجاح هذه المبادرة الإنسانية ، بدءا بتهيء أرضية المخيم و نصب الخيام و تجهيزها بالأفرشة و الإضاءة و أواني المطبخ حيث تستلمها العائلات جاهزة للإيواء . و قد أقامت الجمعية مجموعة من المخيمات بعدة دواوير : (أزوزو و ازرضاتين امصلوح جماعة امين ندونيت شيشاوة – تفروين و اكلوان و إكلوان و ايت احساين جماعة تدلي الحوز – دوار الضلام جماعة ى ابراهيم الحوز – دوار تزكين جماعة سيدي بدهاج الحوز – سبت اكرفروان و دوار أنمار مشيخة أشك دواوير أخرى) خصوصا بمناطق تعلو عن سطح البحر بـ 1400 متر و ما فوق .
و تتكون هذه المخيمات من خيم ذات جودة عالية و أفرشة و أغطية و ملابس شتوية لكل الفئات العمرية و أواني المطبخ و قنينة غاز و طقم غذائي متكامل . إضافة لتوفير الإضاءة بمصابيح تشتغل بالطاقة الشمسية كما يصاحب الطاقم المنظم طبيب صيدليين و حلاقين و منشط حصص للأطفال. و تتكفل الجمعية بإقامة هذه المخيمات بعد تشخيص مسبق من لدن لجنة خاصة للحاجيات و حجم الأضرار و موافقة السلطات .
و تفكر الجمعية حاليا بتوفير بيوت خشبية تأوي المتضررين إلى غاية إعادة بناء منازلهم ، خصوصا و نحن على أبواب فصل الشتاء . و في اتصال برئيس جمعية أنوار السيد محمد الدقاق أكد أن الجمعية اختارت الإشتغال بالمناطق الصعبة في أعالي جبال الأطلس نظرا لأن هذه المناطق كانت مسرحا لمركز الزلزال و تضررت كثيرا من تداعياته. كما أكد أن جل المتطوعين و أعضاء الجمعية لبوا النداء و الحمد لله كما ترون النتائج جد مشجعة و قد توفقنا في انشاء عدة مخيمات تحتوي هذه المخيمات على خيم مجهزة بأفرشة و أغطية و غاز للطبخ و أواني منزلية و ملابس شتوية و أطقم غذائية و أضواء تشتغل بالطاقة الشمسية . لكن الهدف هو بناء قرية نموذجية متكاملة بما تحتاجه الساكنة على المدى القريب نبحث عن حلول مبتكرة نبنيها قبل حلول موسم الثلوج.
جمعيتنا تركز على الجبال العالية التي يصعب الوصول اليها حيت الناس لازلت تبيت في البيوت البلاستيكية .
الجمعية تواجدت في اليوم الثاني من يوم الزلزال في إمين دونيت و قامت بتوزيع المساعدات و نصب الخيام. و لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر لكل من ساهم في أنجاح هذه القوافل من محسنين و أعوان السلطة المحلية قيادا والكتاب العامين و السيدين العاملين على أقليمي شيشاوة و الحوز إضافة إلى القوات المساعدة و رجال الدرك الملكي على تسهيلهم و مواكبتهم لهذه المبادرات الإنسانية والمتطوعين على اختلاف مهامهم .
كما أكد رجل ستيني بمعية زوجته بجماعة إمين دونيت أنهما صدما بهول الكارثة و الخسائر البشرية و المادية بمنازلهم و هلاك أعضاء كثيرين من عائلتهم. لكنه يؤكد أن وصول هذه القافلة إلى هنا و حجم المساعدات التي قدمتها جمعية أنوار لأهالي الدوار يؤكد على هذا التضامن و المواساة و هو دليل خير في هذا الوطن . كما شكر الجمعية في شخص رئيسها و أعضاءها و كل المتطوعين . كما أكد السيد حمولي محمد نائب الرئيس أن الجمعية مستمرة في تغطية كل المناطق التي تحتاج هذه المساعدات و أن الجمعية توصلت بمجموعة من الطلبات و النداءات من أجل المساعدة .



