في الواجهةمجتمع

البروج : فعاليات المجتمع المدني تطالب عامل إقليم سطات بإعمال المادة 66 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات!

البروج : فعاليات المجتمع المدني تطالب عامل إقليم سطات بإعمال المادة 66 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات!

le patrice

السفير 24 – هشام العمراوي

تعيش مدينة البروج على صفيح ساخن هذه الأيام إثر واقعة اعتبروها سلوكا مشينا ضرب عرض الحائط كل القوانين والمواثيق والأعراف التي تؤطر عمل أعضاء المجالس المنتخبة ، تمثلت في منع المريض “س.ر” من الاستفادة من خدمات سيارة الإسعاف التابعة لجماعة البروج معتبرين هذا التصرف يمس أساسا بحقوق و كرامة المواطن.

و تعود أطوار هذه الواقعة حسب ما أكدته مصادر مطلعة لجريدة “السفير 24” الإلكترونية و هذه “سابقة من نوعها” بعدما أقدم عضو منتخب على منع نقل مريض بسيارة إسعاف تابعة لجماعة البروج كونه مارس حقه الدستوري و ترشح ضده في الانتخابات، فقد أكد شهود عيان أنه يوم 9 غشت الجاري أغمي على المريض ليتم نقله للمركز الصحي بالبروج هذا الاخير قام بتوجيهه إلى المستشفى الإقليمي بسطات، وقد طلبت عائلة المريض الاستفادة من خدمات سيارة إسعاف تابعة للجماعة و هو ما تم بالفعل بعدما حصل سائق من العمال العرضيين “ح. م” على الإذن بمهمة “Ordre de mission” سلمت له من طرف المصلحة المختصة بالجماعة ، وفور علمه بذلك إتصل العضو “ع.م” بالسائق حيث عمل على توبيخه موجها امره بلهجة شديدة بإلحاق سيارة الإسعاف إلى مرأب منزله وإلا سيعمل على تحطيمها مع توعده له بالتعنيف المادي و الرمزي، و مخافة أن يطاله مكروه استنجد السائق بأحد الأعضاء ليقوم بإقتياده رفقة المريض إلى مركز الدرك الملكي لطلب الحماية للسائق و المريض إضافة لسيارة الإسعاف إتقاء التصرف الأرعن، و هو ما تم بالفعل حسب ما أكده العضو “ب.ز” لجريدة “السفير 24” الإلكترونية، بعدما أصدر قائد مركز الدرك الملكي بالبروج تعليماته لإيصال المريض إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الأولية محذرا من أي مكروه يطال السائق أو المريض بما في ذلك سيارة الإسعاف ملوحا بإتخاذ الإجراءات القانونية.

جدير بالإشارة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يولي في جل خطاباته أهمية وعناية خاصة بالمواطنين و يعتبر الخطاب الملكي بمثابة قانون يستوجب تطبيقه و من خلاله يتم رسم السياسات العمومية للمملكة، كما أن الدستور المغربي في البـاب الثـانـي المتعلق بالحريـات والحقـوق الأساسيـة في الفصـل 31 ينص على ما يلي : “تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة من الحق في :
– العلاج والعناية الصحية….

لكن على ما يبدو أن التوجيهات الملكية السامية لم تلامس أذان هذا العضو “ع.م” كما أنه تجاهل التعليمات التي أصدرها عامل إقليم سطات عبر دوريته،إلى عموم الجماعات الترابية لبني مسكين الرامية إلى ضرورة وضع سيارات الإسعاف التابعة للجماعات رهن إشارة المواطنين بالمركز الصحي للبروج خاصة في فصل الصيف الذي يشهد تزايدا في حالات الإصابات ” لسعات العقارب، مخاض، حوادث السير… ” و بعد ما واكب الواقعة ما واكبها تمادى العضو في غيه عندما أصر بمعية زملاءه من بعض الأعضاء على طرد العامل الموسمي سائق سيارة الاسعاف تعسفا من العمل كونه الحلقة الأضعف جاعلا منه عبرة لمن لا يعتبر من هذه الفئة المستضعفة من العرضيين، و بالمناسبة فإن هذا السائق حديث الزواج حيث أراد ان يتعفف و يكون أسرة، لكن شاءت الظروف أن تجعل من الطرد التعسفي هدية زواج تقدم بها العضو المذكور بمعية زملاءه، ليبقى السؤال: هل الغاية من تشغيل العمال العرضيين هي خلق مناصب شغل للتخفيف من وطأة البطالة و المساعدة في إسداء خدمات إجتماعية للمواطنين؟ أم خدمة أجندات سياسوية تلبي نزوات المنتخبين؟

و ليست هذه المرة الأولى التي تجاوز فيها العضو حدوده، فقد سبق له أن عمل على إهانة و توبيخ موظفي مصلحة الحالة المدنية وكادت الأمور أن تتطور الأمور لولا التدخل لتهدئة الأوضاع حسب ما صرحت به مصادر خاصة لجريدة “السفير 24” الإلكترونية.

جدير بالذكر أن الامتناع عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي حسب ما جاء في الفصل 431 ، كما أن المادة 66 من القانون التنظيمي 113.14 للجماعات الترابية التي جاء فيها :”يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة باستثناء الرئيس و النواب، أن يمارس خارج دوره التداولي داخل المجلس أو اللجان التابعة له المهام الإدارية أو أن يوقع على الوثائق الإدارية أو أن يدير او يتدخل في تدبير مصالح الجماعة وتطبق في شأن هذه الافعال مقتضيات المادة 64…”

خلاصة القول فإن فعاليات المجتمع المدني بما فيه رواد مواقع التواصل الاجتماعي إستنكروا بشدة هذا التصرف الارعن و الغير مسؤول الذي تجاوز حدود الإختصاصات المنوطة بالمنتخبين مطالبين السيد عامل إقليم سطات بإعمال المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 114.13 المتعلق بالجماعات في حق هذا العضو للقطع مع كل أشكال التسلط و الإنتهازية و إستغلال النفوذ بإعتبارها ممارسات طائشة و تجاوزات منحرفة لا تعبر إلا على القدوة السيئة، فهل تطرقت السلطات المحلية لهذا العبث الذي طال هذا المرفق العمومي و التصرفات اللامسوؤلة للعضو”ع.م” ضمن تقاريرها الرقابية؟ أم أن السيد باشا مدينة البروج قد تغافل عن إخطار الدوائر العليا بما حدث و يحدث، مما سيشجع لا محالة باقي الأعضاء لنهج نفس السلوك و لربما التمادي أكثر لتبقى دار لقمان على حالها و تتحول بعد ذلك الأليات التابعة للجماعة من ” الخدمات الاجتماعية ” إلى “الخدمات الانتخابية ”.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى