
السفير 24
علمت جريدة “السفير 24” الإلكترونية، من مصادرها المطلعة، بأن الحكم ببراءة الأستاذ الجامعي من طرف القضاء، كشف عن لوبي لتبادل المصالح داخل كلية الحقوق بالمحمدية، والذي إستهدف الأستاذ المتهم، لكون المشتكية ليست إلا زوجة محام يستفيد من صفقة الدفاع عن الكلية أمام المحاكم .
وأضافت نفس المصادر، بأن محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط، أنصفت الأستاذ الجامعي، المتهم من طرف طالبة بالتحرش الجنسي بكلية الحقوق بالمحمدية، بعد تبرئته من طرف القضاء من هذه التهمة، حيث ألغت المحكمة الحكم المستأنف، والصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، وحكمت على جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في شخص رئيسها وعميد كلية العلوم القانونية والإقتصادية بالمحمدية، بأدائها لفائدة الأستاذ المستأنف تعويضا إجماليا قدره 500 ألف درهم، بعدما كان الأستاذ قد رفع في وقت سابق، دعوى قضائية من أجل المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه جراء قرار الإعفاء من مهامه، حيث عقدت المحكمة الإدارية بالبيضاء، جلسة بحث بمكتب القاضي المقرر، حضرها الأستاذ الجامعي ودفاعه وحضرها ممثل رئيس جامعة الحسن الثاني ودفاعها، كما حضرها الوكيل القضائي للمملكة، حيث إلتمست الجامعة حلول العميد السابق جمال الخطابي محل الجامعة في التعويض، وخلال هذه الجلسة إعترف ممثل الجامعة، بأن الأمر يتعلق بتصفية للحسابات، كما قضت المحكمة سابقا بإلغاء القرار الإداري الصادر عن عميد الكلية المعفى من مهامه، والمتعلق بإعفاء الأستاذ من منسق ماستر الحكامة القانونية والقضائية ومن مهامه البيداغوجية .
هذا وتتلخص وقائع القضية في تحريك الأستاذ الجامعي لمسطرة تأديبية بتاريخ 11 يوليوز 2018، في حق طالبة تدرس عنده بسلك الماستر، وهو ما أثار حفيظة عميد كلية الحقوق بالمحمدية بالنيابة، على إعتبار أن الطالبة زوجة محامي الكلية، وصرح أنه لا يملك سلطة عليها، وأمام تمسك الأستاذ بتفعيل المسطرة التأديبية التي لم يتم تحريكها، تقدمت الطالبة بشكاية إلى وكيل الملك بتاريخ 25 يوليوز 2018، تتهمه فيها بالتحرش الجنسي، حيث العميد بالنيابة إلى اتخاذ قرار في حق الأستاذ بتاريخ 29 يوليوز 2018، أي بعد أربعة أيام من وضع الشكاية، يقضى بإعفائه كمنسق للماستر الذي يشرف عليه وكمتدخل ومؤطر الماستر نفسه، كما أن القرار المذكور لم يشمل باقي التكوينات التي يدرس فيها الأستاذ، وشمل فقط الماستر الذي تدرس به هذه الطالبة .
وأفادت ذات المصادر، بأن قرار الإعفاء صدر حتى قبل معرفة مآل الشكاية وقبل الإستماع إلى الأستاذ، حيث إنكشفت نوايا العميد، مستعينا في ذلك بدفاعه الذي كانت تربطه به صفقة عمومية غير قانونية، حيث أسندت له مهمة الدفاع عن الكلية أمام المحاكم والحال أن أهلية التقاضي للجامعة في شخص رئيسها طبقا لمقتضيات المادتين 515 من قانون المسطرة المدنية و16 من القانون 00 01 المنظم للتعليم العالي، علما أن الجامعة سبق لها وأن أبرمت صفقة في الموضوع ذاته مع أحد المحامين، وأكدت المصادر أن المرسوم الملكي المنظم للمحاسبة العمومية الصادر في أبريل 1967 يمنع صرف نفقتين عموميتين على نفس الخدمة، مما يجعل تصرف العميد يدخل ضمن خانة تبديد أموال عمومية، طبقا للفصل 241 من القانون الجنائي .
كما سبق لعواطف حيار الرئيسة السابقة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والوزيرة الحالية للأسرة والتضامن، أن وجهت بتاريخ 25 غشت 2020 مراسلة إلى عمداء ومديري المؤسسات الجامعية التابعة لها، أوضحت من خلالها أنه طبقا لمقتضيات الفصل 16 من القانون 0100 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، فإن تمثيل الجامعة أمام القضاء والجهة الوحيدة المخولة لها بصفة قانونية، تتبع ملفات المنازعات هو إختصاص حصري لرئاسة الجامعة، وأشارت إلى أن بعض رؤساء المؤسسات التابعة للجامعة، يقومون بإنتذاب محامين بعقود وإتفاقيات تتعلق بتمثيلهم أمام القضاء وتدبير ملفات المنازعات لديهم، دون علم رئاسة الجامعة وبدون إشعارها بذلك، علما أن رئاسة الجامعة تربطها إتفاقية مع محام ينوب عنها في جميع الملفات المتعلقة بهذا الموضوع، وطلبت من رؤساء المؤسسات الجامعية إجراء جرد لجميع الملفات المديرة من طرف المؤسسات ومد الرئاسة بأسماء المحامين الذين ينوبون عنها، مع تحديد موضوع النزاع، والعمل على فسخ أي عقد بربطهم بأي محام مع تحمل جميع التبعات المالية المرتبطة بذلك، مع موافاة رئاسة الجامعة بنسخة من هذا الفسخ .
وكشفت المصادر أن المحامي زوج الطالبة التي اتهمت الأستاذ بالتحرش الجنسي تربطه صفقة غير قانونية بالكلية تقدر قيمتها بمبلغ 69850 درهما سنويا، مؤكدة أنه تعرض لضغوطات من طرف مسؤول، من أجل إستعمال زوجته في تصفية حسابات داخل الكلية، حيث إستفادت بدورها من تنازل زوجها عن شكايته ضدها سبق أن تقدم بها بتاريخ 9 شتنبر 2015، تتعلق بالعنف ضد الأطفال، حيث قررت النيابة العامة بعد أربع سنوات حفظ الشكاية، بعد توصلها بتنازل الزوج تزامنا مع إثارة ملف التحرش الجنسي .



