
السفير 24 – محمد تكناوي
يجمع العديد من المراقبين والمتابعين للقضية الفلسطينية ان وزير الشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب الذي يطارده تاريخ طويل من الفضائح والفساد، يعتبر من اكثر المسؤولين اطلاقا للتصريحات الرعناء غير المسؤولة والتي تنم عن جهل كبير بقواعد وبروتكول التواصل المتزن المفروض ان يتحلى به مسؤول حكومي، و هي تسبب للسلطة الفلسطينية ولحركة فتح التي يشغل امين سر لجنتها المركزية الكثير من الازعاج والحرج ،رغم ان تأثيره الإعلامي والسياسي جد محدود بل انه لا يحضى بآية متابعة تذكر.
ولم تقتصر تصريحات الرجوب المستفزة والمثيرة للجدل السياسي على الشأن الداخلي الفلسطيني فقط ، بل طالت المحيط الإقليمي و العربي وبسببها منعته السلطات المصرية من دخول أراضيها, بل أنه قام بافتعال أزمة رياضية وسياسية مع المملكة العربية السعودية ومع المملكة الأردنية، واخر شطحات هذا المسؤول المثير للجدل ، تصريحه لقناة جزائرية، على هامش حضوره في الألعاب الرياضية العربية المنظمة بالجزائر مؤخرا، وخلال هذا اللقاء مس الرجوب بوحدة المملكة المغربية الترابية. ودافع عن موقف الجزائر من نزاع الصحراء، وانتقد ما قال إنه استقواء من المغرب بإسرائيل على حساب الجزائر، ودعا لإجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء.
و تسببت تصريحات وزير الشباب والرياضة الفلسطيني في غضب شعبي مغربي كبير ضده، وقد سارعت الرابطة المغربية للصحفيين الرياضيين في الرد على ترهات الرجوب في بيان لها، مبرزة ان ما أدلى به جبريل الرجوب، عبر عن حقده الدفين للمغرب والمغاربة أجمعين، إذ أن ما أقدم عليه يتنافى مع الأعراف الديبلوماسية والأخلاقية بين الدول، فضلا عن تجاوزه للمواثيق الأولمبية التي تفرض عليه الحياد” وأعتبرت الرابطة، أن “رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، لم يلتزم بالحياد ولم يبعد كل ما هو سياسي عما هو رياضي، ما يعتبر خرقا لأخلاقيات المهنة التي يزاولها”.
وقد دعت الرابطة، من اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم الألعاب الرياضية العربية، وكذا اللجنة الأولمبية الدولية، إلى “التدخل الضروري واتخاد ما يلزم إزاء جبريل الرجوب، لاسيما وأنه استغل موقعه، باعتباره رئيسا للجنة الوطنية الأولمبية الفلسطينية”.
وأشار المصدر ذاته، أن “حضور الرجوب في حدث رياضي عربي مهم كالألعاب الرياضية العربية المنظمة بالجزائر، يرمز إلى معاني الوحدة والتضامن، لكنه قام ببث سمومه المخبوءة في نفسه إزاء المملكة المغربية الشريفة ووحدتها الترابية”.
وشددت الرابطة في بيانها، أن “المملكة المغربية الشريفة، ومنذ أن بدأت أزمة فلسطين، مستهل القرن العشرين، وهي تضع نفسها رهن إشارة الأشقاء الفلسطينيين، في كل ما يتيح عودة الحق إلى أهله، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإعلان دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية”.



