في الواجهة

حراس الأمن الخاص.. انتهاكات ومطالب بتقنين القطاع

حراس الأمن الخاص.. انتهاكات ومطالب بتقنين القطاع

REGION CASA SETTAT

السفير 24 – فاطمة الزهراء حبيدة

دعت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، العاملين والعاملات للمشاركة المكثفة في المسيرة الاحتجاجية الوطنية، تحت شعار: لا تنازل عن المطالب والحقوق والمكتسبات، وذلك يوم الأحد 04 يونيو 2023، انطلاقا من ساحة 20 غشت أمام مقر الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، وذلك ابتداءا من الساعة التاسعة صباحا، وتأتي الدعوة إلى هذه المسيرة الاحتجاجية، نظرا للأوضاع المزرية التي يعيشها العاملين بهذا القطاع والذي يعرف نوعا من التسيب.

وأكدت “لبنى نجيب” الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، في حوار مع “السفير 24” ، أن الغاية من الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم 04 يونيو 2023، من أجل التعبير عن الوضع المأساوي الذي تشتغل فيه هذه الفئة، والاكراهات التي يتخبط فيها أعوان الحراسة الخاصة، نظرا للظروف القاسية التي يشتغلون فيها، إذ تبلغ ساعات العمل 12 ساعة، مقابل أجور هزيلة جدا، تتراوح بين 1200 و1800 درهم كأقصى أجر، والتي في الغالب لا تصرف في الاجل المحدد قانونا، بالإضافة الى انتهاك حقوقهم كغياب التغطية الصحية، والتأمين عن المخاطر، وتصريح في صندوق الضمان الاجتماعي، وغياب التعويض عن الساعات الإضافية والعديد من الحقوق المشروعة.

وأعربت لبنى نجيب، أنه بناءا على مجموعة من الدراسات والأبحاث التي قامت بها النقابة، أن العامل الأساسي وراء اتساع عدد شركات الأمن الخاص يرجع لغياب التنظيم والمراقبة، وأشارت إلى أن وزارة الداخلية ترخص ل1100 شركة، في حين أنه في الواقع تنشط 1500 شركة في مجال الامن الخاص، والتي تشغل ما يتجاوز مليون حارس أمن خاص، وبالتالي، الاغتناء على حساب هذه الفئة وانتهاك حقوقها، بالإضافة إلى تضييق ولوجها للعمل النقابي، كما أنها تبقى معرضة للطرد التعسفي، عند المطالبة بحقوقها المشروعة، لذا فأمام كل هذه التجاوزات اللامعقولة، فتستهدف النقابة إلى التوصل لحلول واقعية وحقيقية مع الجهات المعنية بالقطاع.

وكما أشارت لبنى نجيب، أنه تم فتح باب الحوار مع الوزارة المعنية، بعد مراسلتها لمرات عديدة، وتم تسليط الضوء على مجموعة من الخروقات، لكن الإشكال المطروح يبقى رهين بتفعيل مخرجات هذا الحوار وتنزيلها على أرض الواقع، وعلى رأسها المقتضيات الواردة بمدونة الشغل التي لا تنظم عمل حراس الامن الخاص، أضافت أن القانون المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال رقم 27.06، لا يشمل فئة حراس الأمن الخاص.

وكما انه من بين العوامل التي ساهمت في تعطيل إيجاد حلول واقعية، هو وجود جهتين مسؤولتين عن هذا القطاع، وزارة الداخلية المسؤولة عن تنظيم هذه الشركات ومراقبتها، ووزارة الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وبالتالي تعدد المتدخلين في هذا القطاع.

وأكدت الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، أن النقابة تسعى لإعادة فتح الحوار حول قانون خاص بحراس الأمن الخاص، استثنائهم من مقتضيات المواد 193،192،191 من مدونة الشغل التي هي في الأصل تعني البوابون، وكذلك المطالبة بالحماية الاجتماعية والتأمين عن المخاطر، وتمكينهم من الوسائل القانونية التي تضمن لهم الاشتغال في ظروف ملائمة، وضرورة تكريس رقابة حقيقية على شركات الأمن الخاص، كونه يعرف تنامي مستمر وتهميش كبير للفئات العاملة به.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى