في الواجهة

رحاب حنان: ” جلالة الملك يشكل دعما وسندا لسعي النساء تقدميات نحو مغرب المساواة والإنصاف “

رحاب حنان: " جلالة الملك يشكل دعما وسندا لسعي النساء تقدميات نحو مغرب المساواة والإنصاف "

le patrice

السفير 24

قالت رحاب حنان، الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، أن إقرار مدونة الأسرة الحالية سنة 2004 كان يعد من طرف قوى الإنسية والتقدم والحداثة، ثورة اجتماعية وقيمية وفكرية، مما شجع على التصويت عليها بالإجماع في مجلس الموقر من طرف جميع الحساسيات السياسية والإيديولوجية، في تعبير عن النبوغ المغربي في المنعطفات الحاسمة، حين ينجح المغاربة إلى التسويات النبيلة، والإعلاء من المشتركات الوطنية، وتفضيل عدم الإغراق في التقاطبات التي قد تهدد السلم المجتمعي، وتقود إلى متاهات القطائع التي تنذر بما وقع في بلدان أخرى حيث تسيدت لغة التكفير والتكفير المضاد.

رحاب التي كانت تتحدث خلال يوم دراسي حول “مراجعة شاملة لمدونة الأسرة: نحو تعزيز الحقوق والمسواة بالمجتمع”، تم تنظيمه يومه الأربعاء، بمقر مجلس النواب، استدركت قائلة أن ما حصل لاحقا، هو اكتشافنا أن مقاومة الإصلاح والتحديث والمساواة، غير موجود في الدولة، بل في بنيات مجتمعية تستبطن عقليات ماضوية، وتجد لها مواطن في بعض المؤسسات الرسمية، انطلاقا من قراءات رجعية قائمة على تأويلات ذكورية للنص الدستوري أو القوانين التنظيمية أو القانون الجنائي أو مدونة الأسرة.

عقليات، تضيف ذات المتحدثة، استثمرت جيدا في الفراغات التي تتضمنها مدونة الأسرة الحالية، وغيرها من القوانين، فصرنا نتوقع في القضية الواحدة مثل إثبات النسب أحكاما مختلفة انطلاقا من قناعات القاضية أو القاضي وما يسمح به النص القانوني من قراءات، رغم أن قياس مدونة الأسرة إلى الوثيقة الدستورية كفيل بتكييف الغامض أو الملتبس منها وفق مقتضيات المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وتم إقرارها في هذا المجلس التمثيلي، وصدرت في الجريدة الرسمية، والتي لا تشكل أي تعارض مع مقاصد الإسلام السمحة، كما يزعم دعاة المحافظة والتقليد.

مؤكدة إن جلالة الملك الذي أبان عن انحياز إيجابي لحقوق النساء والأطفال منذ توليته العرش، يشكل بالنسبة للنساء تقدميات دعما وسندا لنا في سعينا من أجل مغرب المساواة والإنصاف لكل فئات المجتمع وطبقاته، ولكن هذا الدعم الملكي يتطلب قيام التنظيمات الحزبية والمدنية والحقوقية والنسائية بأدوارها في تحصين المكتسبات القائمة، وفي تطوير وتغيير المدونات القانونية بما يحقق طموح المجتمع الحداثي الديموقراطي والدولة الاجتماعية القوية، إذ لا حداثة ولا ديموقراطية بإقصاء النساء، ولا دولة اجتماعية بدون إقرار سياسات للتمكين الاقتصادي للنساء.

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى