أقلام حرة

قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ومبرراته

السفير 24 | الدنمارك: حيمري البشير 

أعتقد والله أعلم أن البوليزاريو ليست في حاجة لإيران ولا لحزب الله لكي تساعدها وتدرب جيشها وهي موجودة على التراب الجزائري. واتهام إيران في هذا الوقت بالذات يأتي لدعم الخطة الأمريكية الخليجية لضرب إيران ،وموقف المغرب يأتي فقط لمسايرة هذا المخطط لإعادة الدفئ للعلاقات المغربية السعودية والتي لم تنظر بعين الرضا لعودة العلاقات مع إيران ونفس الشيئ بالنسبة للإمارات العربية والبحرين اللتان سارعتا بالثناء على الموقف المغربي.

في نظري المغرب ليس في مصلحته أن يفتح جبهات عدة وأعطى فرصة لخصوم الوحدة للتقرب أكثر٬ من إيران وذراعها العسكري حزب الله .كان على الخارجية المغربية عدم التسرع في توجيه هذه الإتهامات وتبقى بمنأى عن الصراع الخليجي الإيراني
ونطرح تساؤلات عدة أليس بسبب أخطاء الخارجية استطاعت البوليزاريو أن يكون لها وجود إعلامي؟ هل قطع العلاقة مع إيران التي كان لها موقف معتدل وغير منحاز من قضية الصحراء يخدم صراعنا مع الجزائر ،وهي التي وجدت دولا جديدة ستخفف عنها العبئ الثقيل وستدفع إيران وحزب الله بسبب الإتهامات المغربية بدعم البوليزاريو وتدريب قواته ودعمها بالسلاح؟ ربما المغرب الذي اتخذ قرارا بقطع العلاقات ٬مع إيران سيربح عودة العلاقات السعودية والإماراتية والبحرينية وهي التي التزمت بدعم الإقتصاد الوطني. إذا المغرب الذي انخرط لدعم الحرب على اليمن بمشاركته في عاصفة الحزم.

وقطع العلاقة ٬مع إيران المساندة لسوريا واتهام حزب الله بتدريب البوليزاريو وتزويده بصواريخ سام تسعة وإحدى عشر. سيكون نقمة حقيقية عليه ،سيدفع ليس فقط إيران وحزب الله في لعب دور في صراع المغرب ٬مع البوليزاريو ،وإنما دخلت روسيا على الخط وعطلت صدور القرار الأممي الأخير وأبانت عن موقفها المنحاز للجزائر.

مايجري حاليا يؤكد أن حلبة الصراع في العالم العربي سوف لن تتوقف في سوريا بل من المتوقع أن يكون الموقف المغربي بالإنضمام إلى عاصفة الحزم وقطع العلاقات مع إيران واتهام حزب الله٬ من دون قطع العلاقة مع لبنان سيدفع إلى فتنة في هذا البلد. وربما سيكون المغرب العربي حلبة لحرب طاحنة في حالة ما لم تنه الأمم المتحدة الصراع بالمنطقة بحل سياسي.

المغرب بموقفه الجديد دخل كفاعل أساسي فيما تخطط له أمريكا وإسرائيل واللتان خرجتا الفائزتان. وموقف الخارجية المغربية لن يخدم مصالح المغرب بل يخدم مصالح أعداء الوحدة الترابية ويقوي موقف الجزائر .ويدفع بحزب الله الذي خرج ببيان بالأمس ينفي فيه الإتهامات المغربية جملة وتفصيلا إلى لعب دور ضدا على المغرب لدعم أعداء الوحدة الترابية.

في نظري قطع العلاقة ٬مع إيران خطأ ينضاف للأخطاء التي ارتكبتها الخارجية في تدبيرها لقضية الصحراء في دول الإتحاد والحرج الكبير الذي لازال قائما في القضية الوطنية بعد صدور حكم في محكمة الإتحاد والذي يمنع استيراد السمك ٬من الأقاليم الجنوبية.
يتبع ……………

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى