
السفير 24
حسمت غرفة الجنايات الإستئنافية، بمحكمة الإستئناف بالرباط أخيرا، في الملف الذي كان قد تفجر سنة 2014، وصدرت بشأنه أحكام إبتدائية وإستئنافية، قبل أن ترجعه محكمة النقض للتداول بالمحكمة نفسها قبل سنة تقريبا .
ويتعلق الأمر بملف توبع فيه 21 متهما، بينهم أربعة عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل إرتكاب جرائم إختطاف وإحتجاز وطلب فدية بالملايين، إستهدفت أشخاصا مبحوثا عنهم بتهم الإتجار الدولي في المخدرات .
ووفق مصادر جريدة “السفير 24” الإلكترونية، فإن 21 متهما الذين توبعوا بتهم المشاركة في الرشوة وإستغلال النفوذ والتهديد بالنصب، والإتجار الدولي في المخدرات وتزوير وثائق إدارية وعدم التبليغ عن جناية، وصدرت في حقهم أحكام إستئنافية سنة 2016، ناهزت في مجموعها 90 سنة سجنا نافذا، بينهم أربعة أمنيين تمت إدانتهم بحوالي 34 سنة سجنا نافذا، صعقتهم غرفة الجنايات الإستئنافية بمحكمة الإستئناف بالرباط، بأحكام مضاعفة بلغت في مجموعها 170 سنة سجنا نافذا، عوض 90 سنة التي أدينوا بها إبتدائيا وإستئنافيا قبل مرحلة النقض .
وفي تفاصيل جديد الأحكام، أدين أربعة رجال أمن من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بينهم مفتشا شرطة، بـ 40 سنة سجنا نافذا، عوض 34 سنة سجنا الصادرة في حقهم إستئنافيا، حيث تم تأييد حكم 10 سنوات سجنا في حق مفتشي شرطة لازالا يتواجدان بسجن العرجات، فيما تم رفع عقوبة زميليهما اللذين غادرا السجن بعد قضاء 6 و8 سنوات سجنا نافذا إلى عشر سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما .
كما أدانت المحكمة، في الملف نفسه كذلك، 12 متهما تراوحت أحكامهم، خلال المرحلة الإستئنافية، بين 4 و6 سنوات سجنا نافذا، وبلغت في مجموعها 59 سنة، بأحكام جديدة بلغت في مجموعها 120 سنة سجنا نافذا، أي 10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، فيما أيدت الهيئة القضائية الأحكام الإستئنافية نفسها الصادرة في حق خمسة متهمين، وهي سنتان حبسا نافذا في حق كل واحد منهم .
وكانت التحقيقات المنجزة حول هذا الملف سنة 2014، كشفت أن الأمر يتعلق بحرب خطيرة بين بارونات مخدرات فرنسيين من أصول مغربية، وآخرين من أصول جزائرية، للسيطرة على سوق الحشيش بأوروبا، وهو الملف الذي تورط فيه سنة 2014 حوالي 21 متهما، كما كشفت التحقيقات معلومات خطيرة عن الظروف، التي كانت تتم فيها عمليات الإختطاف والإحتجاز، بعد تجميع معلومات عن بارونات للمخدرات مطلوبين للعدالة، بعضهم إستقر بالمغرب بأسماء مستعارة هربا من مذكرات بحث دولية .
كما أوضحت التحريات نفسها، التي بوشرت مع بعض المعتقلين، أن منفذي هذه العمليات، الذين كانوا يقدمون أنفسهم على أنهم عناصر أمن، كانوا يعمدون إلى إتخاذ مجموعة من الإحتياطات، منها عدم معرفة هوية المشاركين والمساهمين في كل عملية على حدى .



