حوادثفي الواجهة

رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية يحذر من تكرار “انقلاب الحافلات”

رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية يحذر من تكرار "انقلاب الحافلات"

le patrice

السفير24.خلود الماضي 

خلّفت حوادث السير على الطرق الوطنية والسيارة في المغرب في الآونة الأخيرة الكثير من الضحايا، لاسيما تلك المتعلّقة بحافلات نقل المسافرين، التي تتسبّب في حالات وفاة متعددة، الأمر الذي بات يثير قلقاً واسعاً ويجدّد الدعوات إلى وقف “نزيف الطرقات”.

وقبل أسبوع، أودى انقلاب حافلة لنقل المسافرين على الطريق قرب مدينة تازة بحياة 13 مسافراً، كما خلّف 45 جريحاً. وقبل ذلك بحوالي 3 أشهر لقي 23 شخصاً مصرعهم في حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين في إقليم خريبكة، خلّف أيضا 36 جريحاً.

وباتت هذه الحوادث المتكرّرة تطرح عدّة أسئلة حول أسبابها والمسؤولين عنها، في سبيل الوقوف عندها لتفادي فقدان المزيد من ضحايا “حرب الطرقات”؛ وهو الأمر الذي ذهب إليه إلياس سليب، رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية، الذي اعتبر أن تكرار هذه الحوادث أمر بالغ الخطورة ويستدعي الوقوف عند أسبابه.

وأضاف المتحدث ضمن تصريح له: “للأسف، كنا في السابق نرى حوادث مادية بين مركبة وأخرى تؤدي إلى وفاة شخص أو اثنين على الأكثر، أو مجرّد إصابات لدى أشخاص، بينما أصبحنا نطلع بين الحين والآخر على أخبار وفاة عدة أشخاص دفعة واحدة في حوادث كارثية”.

وبالنّسبة للفاعل في مجال السلامة الطرقية فإن “أسباب أغلب هذه الحوادث تعود إلى البنية التحتية وحالة الأسطول والسائقين”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه “في أغلب الحالات لا يمكن أن تُعفى مسؤولية السائق”، وزاد شارحاً: “سائق الحافلة بين المدن يعتبر سائقاً محترفاً ويتوفر على بطاقة السائق المهني، وبالتالي يمكنه أن يتعامل مع جميع الظروف، سواء تعلّق الأمر بحالة الطقس أو الطرقات”.

وأردف سليب في هذا السياق: “إذا أخذنا واقعة انقلاب حافلة خريبكة، التي كان من بين أسبابها حالة الطريق، فإن السائق بكل تأكيد لم يسلكها لأول مرّة، وبالتالي له دراية بحالتها وطبيعة السياقة وحجم السرعة المطلوبة بها”.

وتُوجّه إلى سائقي حافلات النقل الطرقي في الغالب تهمة تجاوز السرعة المحدّدة في تشوير الطرق الوطنية، وهو ما يجعل، وفق الفاعل ذاته، التعامل مع ما يمكنه أن يواجهه السائق في الطريق، كالمطبات أو المنعرجات أو تجاوز معيب من طرف العربات القادمة في الاتجاه الآخر “أمراً شبه مستحيل”، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى انقلاب الحافلة.

كما نبّه المتحدّث ذاته إلى الحالة المهترئة للعديد من حافلات النقل الطرقي التي تجوب الطرقات الوطنية، مشيرا في هذا السيّاق إلى حالة “واقعة تازة”، التي قال إن أغلب الناجين منها أكدوا في شهاداتهم تنبيههم السائق إلى انبعاث رائحة مادة محروقة، هي الرائحة التي ربطها بتآكل لوائح فرامل الحافلة، مستنكرا مواصلة الاعتماد على مثل هذه الحافلات في نقل المئات من المغاربة يومياً.

في المقابل، استنكر رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية “الضغط المهني” الذي يعيشه سائقو حافلات النقل الطرقي، معتبراً إياه عاملاً مرتبطا بشكل وثيق مع الأسباب سالفة الذكر، ومشيرا إلى أن “بعض أصحاب المأذونيات لا يكترثون لحالة الأسطول ووضعية السائقين والمرافقين، ولا يسهرون على راحتهم، حيث لا يوظفون في بعض الحالات سائقا مساعدا، بينما ينتظرون المداخيل”، وفق تعبيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى