
السفير 24 – يوسف طلحة
قبل منتصف النهار من كل يوم وإلى غاية منتصف الليل، يتحوّل رصيف شارع حي بنكيران وتجزئة الضحى الواقع وسط حي بنكيران التابع لمقاطعة شرف امغوغة ، وهو من الأحياء التى تعرف كثافة سكانية ودينامية كبيرة، حيث تحول إلى سوقٍ في الهواء الطلق، يُروّج فيه الباعة المتجولون مختلف أنواع السلع، من خضر وفواكه وسمك و ملابس وأحذية وأجهزة إلكترونية… إلى موادِّ التجميل.
الباعة المتجولون، الذين أضحوْا “مُستعمِرين” لرصيف الشارع المذكور انطلاقا من المسجد، لا يتركون مكانا على الرصيف إلا وبَسطوا عليه بضاعتهم، بما في ذلك أبواب العمارات السكنية، وبالكادِّ يجد المارة منافذ يمرون فيها على الرصيف.
ووفق تصريحات متطابقة استقتْها جريدة “السفير 24” فإنَّ ظاهرة انتشار الباعة المتجولين في طنجة اصبحت منتشرة بشكل لافت راجع إلى وجود “مُفرّخين” لهذه التجارة، حيث يعمد بعض الذين يملكون إمكانات مادية إلى تزويد الباعة بحاجياتهم من البضائع، خاصة الخضر والفواكه، لقاء قسط محدّد من الأرباح يدفعها له الباعة بعد انتهاء يوم عملهم.

حيث أصبح الباعة المتجولون بمدينة بطنجة ، وبالرغم من الفوضى التي يثيرونها في وسط المدينة وفي هوامشها، يشتغلون بمنتهى الاطمئنان، أمام أعين السلطات؛ وعندما يغادرون الأماكن التي ألفوا بسْط سلعهم فيها بعد منتصف الليل، يتركونها غارقة في الأزبال.



