في الواجهةكتاب السفير

قطاع التربية الوطنية و شائعات مواقع التواصل الاجتماعي

قطاع التربية الوطنية و شائعات مواقع التواصل الاجتماعي

isjc

* بقلم: محمد تكناوي

لا شك أن ظاهرة المواقع الاجتماعية الافتراضية كالفايسبوك والتويتر واستغرام وماي سبايس وغيرها أرخت بضلالها بقوة وأصبحت تأثيراتها جلية على مختلف المناحي الحياتية للمجتمع المغربي، و إذا كانت عدد من الدول خاصة المتقدمة قد انتبهت مبكرا لهذه الظواهر الافتراضية وقامت بمقاربتها بوسائل عملية لاستغلالها بشكل إيجابي، فالمغرب شأنه شأن باقي المجتمعات العربية والثالثية لم يبدأ الوعي يتنامى بأهميتها ودورها في نشر قيم التغيير إلا مؤخرا.

فبعد الثورة المعلوماتية والتكنولوجيا نحن اليوم أمام ثورة المواقع الاجتماعية ثورة الفايسبوك الافتراضية الواقعية على سواء الذي صار تجسيد لا غورا بالمفهوم اليوناني كما اورد الكاتب عبد الرحيم العطري في مقال له بجريدة اخبار اليوم ” زمن القارة السابعة” يتم فيها مناقشة كل المواضيع بما فيها المستور والمسكوت عنها، ويتم تداول حتى الطابوهات والأشياء اللامفكر فيها، فالفيسبوك أضحى اليوم متنفس افتراضي لكل منشد للتغيير والتعبير عن أراءه بكل حرية وجرأة.

وقطاع التربية الوطنية كان من القطاعات العمومية السباقة إلى تعزيز التواصل الرقمي والذي يندرج في إطار الرافعة الثانية والعشرين من مشاريع الرؤية الاستراتيجية حيث قامت وزارة التعليم بإحداث صفحة خاصة بها على الفايسبوك وحثت الأكاديميات الجهوية ومديرياتها الاقليمية بمقتضى مراسلة وزارية تحت رقم 16- 652 على إحداث حسابات أو صفحات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي من قبيل الفايسبوك وتويتر واليوتوب .

كما حثث ذات المراسلة المسؤولين عن تدبير الشأن التربوي جهويا وإقليميا على الاعتماد على هذه الوسائط في الاخبار والاعلام والتوعية ومحاربة الشائعات والأخبار الزائفة وغير الموثوق منها كما نصت على استخدامها في الارشاد وتلقي وتسجيل الشكايات والملاحظات والتواصل مع أصحابها لإيجاد الحلول الملائمة لها وللمشاكل المعبر عنها بصفة خاصة.

و عليه فجدران الصفحات الفايسبوكية بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية للتعليم يجب ان تظطلع بادوارها التفاعلية المتوقعة منها وفق الاتاحة الرقمية للمهام المنصوص عليها في المذكرة الوزارية رقم 16-652.

وان تعمل على استقصاء ومعرفة انشغالات وتساؤلات وتطلعات الأطر الإدارية والتربوية بالجهة.

و تساهم في إذكاء تقارع فكري في الافتراضي عن بعض الاشكالات الأفقية للمنظومة التربوية، ويجب ايضا ان يتم من خلال صفحات التواصل الاجتماعي هذه استغلال كل أشكال الاتصال والوسائط الاجتماعية من صور رقمية وفيديوهات وتعليمات وإشارات من ميكانيزمات التواصل لتمرير خطابات معينة أو تبديد مخاوف وهواجس معينة وتمثلات غير دقيقة أو غيرها.

فالفيسبوك لا يكفي فقط أن يكون قناة تتدفق عبره مواعيد وانشطة وبرامج الاكاديميات فقط بل يجب أن يشكل آلية لدعم الاتصال المؤسساتي وإضفاء طابع المصداقية على هذه الاعمال وملامسة الشرارات التي تمتد لتشكل مدخل للتغيير الايجابي والإنصات إلى نبض المنظومة التربية بالأقاليم و الجهات وبكلمة واحدة محاصرة الشائعات بقطاع التعليم.

و تلح على ذاكرتي في ختام هاته المقالة الاخبار التي تم تداولها مؤخراً على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود فقرات باللغة الفرنسية في أحد المقررات الدراسية تدافع عن المثلية، لتظهر الابحاث والتحديات التي قامت بها لجنة اليقظة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أنه لا وجود لتلك الفقرات في أي من المقررات، وأن الأمر لا يعدو أن يكون سوى اخبار زائفة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى