
السفير 24
بعد الفضيحة المدوية التي وقفت على تفاصيلها جريدة “السفير 24” ، والتي توصلت بخصوصها النيابة العامة بالجديدة وعامل الإقليم بشكايات تطالب بالتحقيق في نهب أتربة “خندق الموت” الواقع في مدخل مدينة البئر الجديد من جهة الجديدة، مازال المواطنون بجماعة المهارزة الساحل ينتظرون نتائج التحقيق الذي يفترض أن الجهات المختصة قد أمرت بفتحه حول هذه الجريمة.
وقد أكدت مصادر مطلعة لـ”السفير 24″ أن شاحنات كبيرة تابعة لإحدى المقاولات المعروفة بالمنطقة، مدعومة بجرافة ظلت على مدار أيام، خلال شهر رمضان المنصرم، تنهب أتربة الخندق الواقع على الطريق الوطنية (رقم 1) الرابطة بين مدينتي الدار البيضاء والجديدة، مساهمة في تعريض حياة المواطنين ومواشيهم للخطر، ومعطلة عملية ردم الخندق الممتد على مسافة تقارب الكلمترين، والذي ظل مهملا، نتيجة الاستغناء عن عملية مد قنوات الصرف الصحي التي كانت جماعة البئر الجديد قد قررت مدها قبل عقود، قبل أن يتم الاستغناء عن هذا المشروع، وتظل الحفرة الممتدة على الطريق، مصيدة لكل جاهل بها من الغرباء عن المنطقة أو مواشي الفلاحين، ما جعل الكثيرين يصفون هذه الحفرة ب “خندق الموت”.
لكن المفاجأة التي صدمت الكثيرين هو موقف مجلس جماعة المهارزة الساحل من عمليات نهب الأتربة التي كان تفوتها يتم (جهارا ونهارا) إلى إحدى التجزئات التي يتم تشييدها يمنطقة (نصف القمر) الواقعة على الطريق الساحلية الرابطة بين مدينتي الدارالبيضاء وآزمور.
وقد أفادت مصادر الجريدة أن “عمليات النهب المتواصلة لأتربة خندق الموت وتفويتها إلى شركة تستثمر في العقار، ما كان ليتم لولا تواطئ المسؤول الأول عن جماعة المهارزة الساحل، ممثلا في رئيس المجلس الجماعي، وكذا قائد قيادة المهارزة الساحل ومركز الدرك الملكي بالبئر الجديد الذي تخضع لنفوذه جماعة المهارزة الساحل.
وتبرر مصادر الجريدة ما ذهبت إليه من اتهامات بكون “مجلس جماعة المهارزة الساحل كان قد خصص مبلغ 50 مليون سنتيم من أجل ردم الخندق”، ومع توالي السنوات، “أصبح المجلس الحالي يلعب دور المتفرج على نهب الأتربة” ،حيث تساءلت مصادر الجريدة عن هذا المشروع والميزانية المخصصة له، وبالتالي ومن “أين ستأتي الجماعة بالأتربة مستقبلا حين الشروع في عملية الردم، وما إن كانت ستخصص ميزانية مالية من أجل اقتناء وجلب أتربة بدل الأتربة التي جرى تفويتها إلى شركة عقارية خاصة”..؟؟
من أجل ذلك يطالب السكان بنتائج التحقيق في هذه الجريمة البيئية وترتيب الجزاءات القانونية ضد المتورطين فيها.



