سياسةكتاب السفير

حكومة أخنوش تضحك على الأجراء باتفاق مزعوم

حكومة أخنوش تضحك على الأجراء باتفاق مزعوم

le patrice

السفير 24

“تمخض الجبل فولد فأرا”، هذا أقل ما يمكن أن يقال عن النتائج الهزيلة المخجلة التي أفضى إليها الحوار الاجتماعي، والذي خرجت الحكومة مبتهجة في الإعلان عنه، بعدما بذلت كل ما في وسعها من أجل إخراج الاتفاق قبل فاتح ماي.

ما معنى أن يتم الاتفاق بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، على زيادة بـ 10 في المائة ، في الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص، وأن يتم الاتفاق على 3500 درهم كحد أدنى للأجر في القطاع العام،أي ان الزيادة لا تغدو أن تكون في حدود 200 درهم في القطاعين معا، وعلى مرحلتين خلال سنتين؟ فهل هذه الزيادة ستحدث الفرق لدى العامل أو الموظف في مواجهة غلاء قوته اليومي ولهيب أسعار المواد الأساسية وتكاليف التنقل والتمدرس للأبناء؟

كيف له أن يقتني مواده الغذائية التي زادت أسعار بعضها بأكثر من 100 بالمائة، وأكثر من 50 بالمائة في مواد أخرى بنفس أجره المعتاد، الذي لم يتزحزح سوى ببضع دريهمات بمقتضى الاتفاق المزعوم؟

هل بهذه الزيادة التي تهلل بها حكومة أخنوش الآن يمكن للعامل والموظف أن يعبئ خزان دراجته أو سيارته دون أن يفرغ جيبه لأن هناك زيادة مزعومة في دخله ستخفف عنه غلاء أسعار المحروقات التي يحقق أرباب شركاتها ومنهم رئيس الحكومة أرباحا مضاعفة بملايير الدراهم ، وفي عز الأزمة، على حساب جيوب وبطون المواطنين، خصوصا من الطبقة الفقيرة والطبقة المتوسطة، التي أضحت اليوم أكثر مما مضى، مهددة بالفقر والاندحار؟

مقابل هذه “الزيادة” الهزيلة، غنمت النقابات الموقعة على الاتفاق بزيادة بـ 30 في المائة في نسبة الدعم السنوي المخصص لها من الدولة الذي يفوق 20 مليون درهم. كان بالأحرى على المتفقين على الأقل، المساواة بين دعم النقابات ودعم المأجورين في دخلهم.

فمن المستفيد إذن من الاتفاق المزعوم؟ من الرابح ومن الخاسر؟ هل الحكومة التي تستعجل شراء سلم اجتماعي وهمي؟ أم أرباب المقاولات ومنهم أصحاب شركات المحروقات، ورئيس الحكومة واحد منهم طبعا، الذين تضاعفت أرباحهم بملايير الدراهم في ظل أزمة اجتماعية خانقة؟ هل القيادات النقابية الموقعة على الاتفاق، التي ستلهف زيادة دعم الدولة لها، بمعنى “زيد الشحمة في ظهر المعلوف”؟ أم المأجورون بزيادة ببضع دراهم لن تكفيهم حتى لقفة أسبوع من المواد الأساسية؟  

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى