
السفير 24
أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم السبت، عزمها إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس التوتر المتزايد في المنطقة، وذلك على خلفية ما اعتبرته طهران إخلالا أمريكيا بالتزاماتها الواردة في التفاهم الأخير بين البلدين، إلى جانب استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
وجاء الإعلان عبر بيان صادر عن قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية، بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، حيث أكدت طهران أن قرار إغلاق المضيق يمثل أول إجراء عملي ردا على ما وصفته بعدم احترام الولايات المتحدة لبنود الاتفاق المبرم بين الجانبين.
وأوضحت القيادة العسكرية الإيرانية أن واشنطن لم تلتزم بتنفيذ التفاهمات المتفق عليها، في حين تواصل إسرائيل، بحسب البيان، خرق وقف إطلاق النار من خلال استمرار عملياتها العسكرية في جنوب لبنان وعدم الانسحاب من المنطقة، وهو ما اعتبرته طهران سبباً مباشرا لاتخاذ هذه الخطوة.
وحذرت إيران من أن إغلاق مضيق هرمز قد لا يكون الإجراء الوحيد، مؤكدة أن استمرار ما وصفته بـ”العدوان” سيدفعها إلى اتخاذ تدابير إضافية بهدف إرغام الأطراف المعنية على الالتزام بتعهداتها وتنفيذ بنود الاتفاق.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان إيران والولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، التوصل إلى تفاهم سياسي يتكون من 14 بنداً، يهدف إلى احتواء التوترات وإنهاء حالة المواجهة بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وكانت مذكرة التفاهم، المعروفة باسم “تفاهم إسلام آباد”، قد دخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو الجاري عقب توقيعها إلكترونيا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وتضمنت بنوداً مرتبطة بإنهاء الحرب ورفع القيود البحرية وإعادة فتح مضيق هرمز، فضلا عن إطلاق مسار تفاوضي يمتد لـ60 يوما لمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي قرار بإغلاقه محل متابعة دولية واسعة لما قد يترتب عنه من تداعيات اقتصادية وجيوسياسية على الأسواق العالمية.



