
السفير 24 – محمد فلاح
“فضيحة مدوية”، هكذا اختار عدد ممن التقتهم جريدة “السفير 24” الالكترونية، عصر أمس الجمعة 22 أبريل الجاري، وصف عمليات نهب الأتربة المستخرجة من “خندق الموت” الواقع على الطريق الوطنية (رقم 1)، المعروفة باسم طريق الجديدة.
وحسب ما عاينت الجريدة خلال جولة لها بالمنطقة الواقعة عند مدخل مدينة البئر الجديد، باتجاه مدينة الجديدة، فإن شاحنات من الحجم الكبير تعمل على مدار الساعة من أجل نهب الأتربة المستخرجة من الخندق الواقع بجانب الطريق.
وعند تتبع الجريدة للوجهة التي تقصدها الشاحنات المحملة بالأتربة المسروقة، كانت المفاجأة الغريبة، ذلك أن إحدى التجزئات العقارية التي توجد في طور البناء، والواقعة ضمن المنطقة الساحلية التي تحمل اسم (نصف القمر) بطريق آزمور، هي التي تستفيد من حمولات الشاحنات التي يتم ملؤها اعتمادا على جرافة تنقل الأتربة المستخرجة من الخندق الذي يتهدد استمراره حياة البشر والمواشي، حيث كان سببا في مصرع عدد من الضحايا ونفوق عدد من البهائم.

وحسب ما أفادت به مصادر الجريدة، فإن الخندق الذي تم حفره في تسعينيات القرن الماضي، من طرف جماعة البئر الجديد على عمق يفوق 10 أمتار وطول يقارب الكلمترين، من أجل مد قنوات الصرف الصحي، قد تُرك عرضة للإهمال، بعد أن ظلت الأتربة المستخرجة منه متراكمة، في انتظار إعادة ردمه، بعد عدم استغلاله في الغرض الذي أحدث من أجله، ليظل نقطة سوداء في المنطقة.
لكن وعوض أن تبادر الجماعة إلى ردم “خندق الموت” تفتقت عبقرية” المسؤولين بالمنطقة، وعلى رأسهم رئيس جماعة المهارزة الساحل وكذا قائد الملحقة الإدارية والقائد رئيس مركز الدرك الملكي، الخاضعة لنفوذه جماعة المهارزة الساحل، من أجل “التواطئ” كما صرحت بذلك مصادر الجريدة، لتفويت أتربته إلى إحدى التجزئات السكنية التي توجد في طور البناء، ذلك أن “اتفاقا سريا يقضي بنقل 500 شحنة من الأتربة”، ما يعني تفويت مئات الأمتار المكعبة، التي تدر الملايين على المتورطين في هذه العملية غير القانونية، التي لم تتحرك الجهات المختصة من أجل التحقيق فيها.

وقد صرحت مصادر الجريدة أن “صاحب مقاولة للشاحنات يبقى وسيلة التنفيذ الرئيسية لعملية نهب أتربة الخندق، بتواطئ مع رئيس المجلس الجماعي”، الذي ظلت جميع اتصالات الجريدة به من أجل استفساره حول ما عايناه من نهب الرمال، بدون رد.
وقد طالبت بعض الفعاليات الجمعوية عامل إقليم الجديدة بالتدخل من أجل التحقيق في هذه الجريمة البيئية التي تسخر لها شاحنات من الحجم الكبير تظل نهارا جهارا على سرقة الأتربة ونقلها إلى تجزئة نصف القمر.
كما طالبت الفعاليات ذاتها النيابة العامة بالجديدة بفتح تحقيق في هذه الجريمة البيئية، ذلك أن السكان الذين طالما طالبوا بردم الخندق تجنبا لأضرار، استيقظوا على وقع سرقة أتربته وتفويتها للخواص، وهو الأمر الذي من شأنه إطالة أمد هذا الخطر الداهم.



