في الواجهةكتاب السفير

بعيدا عن جدل المؤثرين برنامج فرصة خارج السياق القانوني

بعيدا عن جدل المؤثرين برنامج فرصة خارج السياق القانوني

le patrice

* ذ. رضوان اعميمي

طبقا لمقتضيات القانون رقم 10.07 المتعلق بالشركة المغربية للهندسة السياحة SMIT الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.169 وخاصة المادتين 2 و 3 لا يندرج ضمن اختصاصات الشركة تدبير برامج خارج المجال السياحي، حيث أوكلت الحكومة لهذه المقاولة العمومية مهمة تدبير برنامج فرصة، في غياب السند القانوني لذلك.

ألا يعتبر هذا اعتداء على اختصاصات البرلمان في مجال التشريع بما يصطلح عليه فقها بنظرية اغتصاب السلطة ؟
أين نحن من مقتضيات المادة 4 من القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية الصادر بناء على التعليمات الملكية، بتاريخ 26 يوليو 2021 والتي تنص على أنه:” تسهر الدولة على أن تمارس المؤسسات والمقاولات العمومية مهامها أو أنشطتها في حدود المهام الموكولة إليها بموجب النصوص المنظمة لها أو الأنشطة التي تدخل ضمن غرضها، حسب الحالة. ولهذا تتخلى المؤسسات والمقاولات العمومية وجوبا عن الأنشطة التي لا تندرج، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ضمن مهامها الأساسية أو غرضها، وتفويت الأصول والمساهمات غير الضرورية لممارسة هذه المهام أو الأنشطة”. 

ألم تطلع الحكومة على تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول هذه المؤسسة والصادر سنة 2015 والذي يقر بفشلها حتى في الصلاحيات المخولة لها، وأنها تعيش على بيع عقاراتها، وقد خضعت هذه المؤسسة في السابق لمحاولة إلحاقها بوزارة السياحة للتخلص منها إلا أن هذه العملية لم تكتمل.

أليس هنالك قطاع حكومي يعنى بهذه المهمة أو مؤسسة متخصصة ؟؟

أتمنى أن يكون برنامج فرصة فعلا فرصة للشباب قصد التخفيف من حدة البطالة، لكن هل هذا كفيل بأن نقفز على نظامنا القانوني، الذي يفترض في السلطات العمومية السهر على احترامه ؟

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى