
السفير 24
ناقش الطالب الباحث رشيد المدراسي يوم 14 مارس 2022، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية موضوعها “البرلمان المغربي بين وظيفتي التشريع والرقابة في ضوء الولاية التشريعية التاسعة”، أمام لجنة مكونة من السادة الأساتذة :
– د.سعيد خمري أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –المحمدية-رئيسا ومقررا
– دة. نجاة الرؤوف أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –المحمدية-مشرفة وعضوة
– د. أحمد مفيد أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- فاس- مقررا وعضوا
– د. محمد زين الدين أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –المحمدية- مقررا وعضوا
– د. عبدالرحمان شحشي أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والسياسية- سطات- مقررا وعضوا
– ذ. رشيد المدور أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –المحمدية- مقررا وعضوا.
حاول الطالب معالجة الإشكالية المحورية التالية:
إلى أي حد ساهمت الإصلاحات الدستورية والسياسية التي عرفها المغرب، منذ سنة2011، في تدعيم الوظيفتين التشريعية والرقابية للبرلمان، والرفع من فعاليته في هذين المجالين؟
تناسقا مع الإشكالية المحورية والتساؤلات الفرعية، وللإحاطة بجوانب موضوع أطروحته، وكذا التحقق من فرضيات الدراسة، وضع الطالب خطة عمل للبحث متكونة من قسمين:
عالج القسم الأول منها الوظيفة التشريعية للبرلمان المغربي بين الثابت والمتغير في ضوء دستور2011؛ حيث تم تقسيمه إلى فصلين، تناول الطالب في الفصل الأول منه وظيفة البرلمان التشريعية وما حملته من مستجدات على المستوى المجالي والمسطري، وتأثير ذلك على الإنتاج التشريعي لمؤسسة البرلمان خلال الولاية التشريعية التاسعة(2011-2016). في حين خصص الفصل الثاني للوقوف على محددات ممارسة البرلمان لاختصاصه التشريعي.
أما القسم الثاني من الأطروحة، فقد تطرق لعناصر الثبات والتحول في الوظيفة الرقابية للبرلمان في ضوء دستور2011؛ حيث عالج الطالب في الفصل الأول منه، بالتحليل والمناقشة، آليات الرقابة الكلاسيكية للبرلمان على أعمال الحكومة، مع رصد التطور الدستوري الذي لحق بها، وانعكاس ذلك على الأداء الرقابي لبرلمان الولاية التشريعية التاسعة(2011-2016). في حين تم تخصيص الفصل الثاني للخوض في التعزيز الذي ميز الوظيفة الرقابية من خلال دستور2011، وذلك بالحديث عن المستجدات الدستورية على هذا المستوى، مع تقديم حصيلة البرلمان في هذا المجال خلال الولاية التشريعية التاسعة، وتحديد حدودها ومعيقاتها الذاتية والموضوعية.
وخلص الطالب إلى أن دستور2011، عزز من مكانة البرلمان في النظام السياسي المغربي، كمؤسسة مجسدة للسلطة التشريعية من خلال:
– توسيع نطاق التشريع البرلماني،
– تأهيل العمل التشريعي للبرلمان؛
– تخفيض الأنصبة الواجبة لتحريك بعض الآليات الرقابية؛
– التنصيص على بعض الآليات الرقابية الجديدة؛
– توسيع مجال الرقابة الدستورية القبلية الاختيارية؛
– دسترة التقييم البرلماني للسياسات العمومية؛
– منح المعارضة البرلمانية وضعا دستوريا، وآليات ناجعة لتعزيز دورها ومكانتها في إثراء العمل البرلماني.
رغم المتغيرات الدستورية المهمة، فإن الممارسة البرلمانية خلال الولاية التشريعية التاسعة(2011-2016)، لم ترق إلى رهانات الدستور الحالي. بفعل تأثير عوامل أخرى من قبيل: محورية المؤسسة الملكية داخل النظام السياسي المغربي وتوفر الحكومة على آليات قانونية ومسطرية وأخرى سياسية تجعلها متفوقة على البرلمان، بالإضافة إلى طبيعة النخبة البرلمانية التي شكلت برلمان الولاية التشريعية التاسعة.
وقد ختم الطالب أطروحته بمجموعة من التوصيات والمداخل الهادفة إلى تحقيق ممارسة برلمانية أرقى وحصيلة أنجع.
وبعد المداولة قررت لجنة المناقشة، قبول الأطروحة ومنح الطالب رشيد المدراسي لقب دكتور في القانون العام والعلوم السياسية بميزة مشرف جدا.



