
السفير 24
يعيش طلاب كليات المحمدية على تواجد عدد كبير من الحافلات المهترئة والتي أكل عليها الدهر وشرب حيث باتت تظهر وكأنها هياكل حديدية لا تصلح لنقل البشر على متنها، إلا أن أصحابها واصلوا استعمالها في نقل الطلاب والمواطنين من مدينة المحمدية في اتجاه مدينة بنسليمان، ليبصموا بذلك على المخاطرة بحياتهم بتلك الحافلات التي سماها البعض بـ”حافلات الموت” ، خاصة وأنها من الممكن جدا أن تتسبب أعطابها في حوادث مميتة، في الوقت الذي نجد فيه المسؤولين يغطون في سبات عميق ولا تهمهم سلامة المتنقلين عبر هذه الخطوط القاتلة.
هذا وعبر عدد من الطلاب الذين التقتهم “السفير 24” بمحطات “حافلات الموت”، عن استمرار تدهور الحافلات التي أغلبها أصبحت تصنف في خانات “الخردة” ، مشيرين إلى أنهم باتوا يتنقلون بخوف كبير بالنظر إلى حالتها التي لم تعد قادرة على تقديم خدماتها لهم، مطالبين السلطات بالتحرك الجدي لإيجاد حل لهذه الاشكالية التي تزداد حدتها مع مرور الوقت.
وأضاف الطلاب أنهم أصبحوا مستاؤون من تلك الحافلات القديمة التي تعود إلى سنوات خلت، حيث أن بعضها باتت يشوه صورة النقل الحضري بالنظر إلى قدمها واهترائها، بل أنها تغامر بحياتهم كل يوم بعد حوادثها الكثيرة.
ووصف هؤلاء الطلاب تلك الحافلات بـ “حافلات الخردة” التي لا تصلح حتى لنقل الحيوانات والبهائم، متأسفين على تجاهل السلطات لمطالبهم وفي مقدمتهم عامل مدينة المحمدية وعامل إقليم بنسليمان، الوصيان على سلامة رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بعدما أبقو هاته الحافلات في الخدمة لحد الساعة، متسائلين عن دور المصالح التي تمنح الرخص التقنية لسير هذه الحافلات القاتلة، وعن المعايير التي من خلالها سمحت لها بمواصلة تقديم الخدمة للطلاب والمواطنين المتوجهين من المحمدية إلى بنسليمان أو العكس، بعدما أصبحت حياتهم في خطر يومي ، لاسيما مع تسجيل حوادث تؤدي إلى الوفاة بسبب قدم تلك الحافلات.
هذا وطالب طلاب كليات المحمدية الذين يركبون “حافلات الموت” الموجهة الى بنسليمان من المسؤولين الغيورين على أبناء هذا الوطن و المهتمين بسلامتهم، بالتدخّل الفوري و استبدال هذه الحافلات التي يحتكر خطوطها أناس لاهم لهم سوى الربح المادي ولو على أرواح الأبرياء، بأخرى جديدة من شأنها أن تنهي مخاوفهم من الموت المتربّص بهم فضلا عن متاعبهم اليومية بسبب اهترائها وتعطّلها في منتصف الطريق وفي أغلب الأحيان.
وختم الطلاب حديثهم مع “السفير 24” ، أنهم ورغم كلّ الشكاوى التي تقدّمو بها جراء التصرّفات اللاّ مسؤولة لبعض السائقين، إلاّ أنه إلى حدّ الساعة لم تتّخذ الجهات المعنية أيّ إجراءات ردعية للحفاظ على سلامة الركاب خصوصا بالنّسبة للسرعة الفائقة التي تميّز بعض سائقي الحافلات، الذين لا تهمّهم حياة الآخرين بل همهم الوحيد هو جمع الأموال على حساب أرواحهم.



