
السفير 24 – مصطفى منجم
عاش جميع المغاربة في فترة الاخيرة زيادة التي لهبت اسعار المواد الاستهلاكية و البترولية ، تشاهد المواد الاستهلاكية الفلاحية زيادة في أثمنة ، ان اغلبية المواطنين يتجاهلون مجموعة من اسباب التي ادت الى الزيادة ، مقتنعين بسبب واحد هو الزيادة في المحروقات ، لكن هناك سبب اخر يعتبر من اسباب الرئيسية التي تنهب جيوب المغاربة يتعلق الامر بالوسطاء و ما يعرف بمصطلح اخر “الشناقة”.
يعتبر الوسيط طرف من الاطراف عملية بيع المواد الاستهلاكية ، هي سلسلة من الاشخاص يقومون ببيع و الشراء السلع اكثر من مرة بهدف الربح المادي ، ان هذه العملية غير شرعية لانها ترفع من قيمة المواد و تزيد من حدة المضاربة و تستنزف جيوب المغاربة ، حيث لا يعقل ان سلعة تباع اكثر من4 مرات لتصل الى المواطن .
و أكد المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي ، في تقريره الاخير حول تسويق المنتجات الفلاحية ، على ان اسعار تتأثر بفعل الوسطاء حيث يزيد من قيمة الحقيقية للمواد الاستهلاكية و مما يؤدي الاشتعال فتيل الغلاء .
و ذكر في التقرير الذي صدر من طرف المجلس الاعلى للحسابات ، على دور السلبي للوسطاء في السوق الوطنية ، حيث لا تخضع لمراقبة مكثفة بقدر الكافي .
كما اكد ايضا رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك و الدفاع عن حقوقه التابعة للجامعة المغربية لحماية المستهلك ، ان الوسطاء يتسببون في ارتفاع الاسعار ، مؤكدا على انهم يتوفرون على مخازن سرية لا تخضع للمراقبة ، تمكنهم من تخزين المواد الغدائية و تحكم في الاسعار .
و يعتبر الفلاح و المواطن هم متضررين من هذه العملية التي لا تدخل في اطار المنافسة ، لان الفلاح يقوم ببيع سلعته بثمن منخفض ، و مواطن او المستهلك يستقبلها بسعر مرتفع .
ووجب على الجهات المعنية و المؤسسات المسؤولة ، تدخل لحد من هذه العملية و قيام بمراقبة المستمرة و الشديدة لهؤلاء الوسطاء و لمخازنهم السرية التي تفتقد حس المراقبة ، من اجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن ،ووقف نزيف معاناة الاسر المعوزة و غير قادرة على تأقلم و العيش في مثل هذه الظروف الصعبة .



