
* عبدالفتاح المنطري
يترقب عموم المواطنين بفارغ الصبر وعلى صفيح ساخن,خاصة من يعانون من الهشاشة الاجتماعية والأجراء بالقطاعين الخاص والعام والقطاع شبه العام ومجموع المتقاعدين في كل القطاعات ما تبشر به الحكومة الجديدة من قواعد لإرساء دعائم الدولة الاجتماعية و استئناف جولات الحوار الاجتماعي الحلقة الأساسية من حيث المبدأ في التفاوض مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية لاسترجاع كرامة الأجير والمتقاعد مع استلهام أهم المقومات الاقتصادية والاجتماعية مما جاء به النموذج التنموي الجديد
والتعويض عن البطالة والتكفل بغير القادرين على العمل خاصة من ذوي الاحتياجات الخاصة ورعاية الفئات المسنة والمتقاعدين واليتامى والأرامل والمطلقات والأطفال ذوي الإعاقات الذهنية والعضوية.
إن مفهوم العدالة الاجتماعية المؤسسة عليه نظرية الدولة الاجتماعية هو الأنموذج الأمثل لبلوغ دولة الرفاه التي ينتظرها المغاربة، فتقديم الخدمات ذات الطابع الاجتماعي بشكل أوسع وأشمل ومنها إرساء الخدمات الصحية المقربة للمواطن والفعالة على الدوام وضمان تعليم جيد لأبناء الوطن وفق نظم موحدة،و توفير السكن اللائق للجميع،ورعاية الأطفال في وضعية احتياج ودعم الشباب وإعداد فضاءات تؤطره، ودعم المتقاعدين والمسنين وذوي الحاجات الخاصة وغيرها من شأنها أن توصلنا إلى الغاية المنشودة.
وقد أكد وطننا على هذا المسعى الاجتماعي من خلال منطوق الدستور المغربي لسنة 2011، حيث نصت ديباجته على مواصلة المملكة المغربية إقامة مؤسسات دولة حديثة، ترتكز على المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يحظى فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية،ومقومات العيش الكريم، في إطار التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة
كما نص البرنامج التنموي الجديد على نفس التوجهات وبشكل واقعي وتفصيلي وبأبعاد مختلفة.
فالدولة الاجتماعية المبتغاة إذن هي التزام فعلي لا على الورق بالتأسيس لدولة حاضنة للجميع عبر تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص وإرساء قواعد العدالة المجالية في توزيع الموارد والثروات الوطنية من طاقات بشرية ومعدنية طبيعية برية وبحرية و جوفية وإمكانات مادية وبنيات تحتية، وتعميم الاستفادة من الخدمات الأساسية وتقريبها من المواطنين،من طرق ومواصلات،وتزويد بالماء الصالح للشرب والكهرباء، وخدمات صحية من مستشفيات ومستوصفات وأدوية وعلاجات و نشر التعليمين العمومي والخاص المضمونين و المراقبين من طرف الدولة في كل جهة مع الحفاظ على تكافؤ الفرص فيهما ونحو ذلك.
تم إحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء بموجب القانون رقم 48.15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، الذي تم نشره بالجريدة الرسمية عدد 6472 بتاريخ 9 يونيو 2016.
وتسهر الهيئة، باعتبارها شخص اعتباري من أشخاص القانون العام متمتعة بالاستقلال المالي، بالخصوص على ضمان حسن سير السوق الحرة للكهرباء وضبط ولوج المنتجين الذاتيين إلى الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل.
كما تتمثل أبرز مهامها في:
كما تقوم الهيئة بتحديد تعريف استعمال الشكبات الكهربائية للتوزيع ذات الجهد المتوسط وتقوم الهيئة بإبداء الرأي في شأن دفتر تحملات مسير الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل، وإبداء الرأي في شأن طلبات الترخيص المؤقت لإنجاز منشآت إنتاج الطاقة الكهربائية انطلاقا من مصادر الطاقات المتجددة وكذا طلبات الترخيص بإنجاز خطوط مباشرة للنقل.
ومن أجل القيام بمهامها يمكن للهيئة أن تطلب من الأشخاص الخاضعين لرقابتها ولا سيما مسير الشبكة الكهربائية للنقل ومسيري شبكات التوزيع و مستعملي الشبكات الكهربائية اطلاعها على جميع الوثائق والمعلومات، كما يمكن أن تجري عمليات مراقبة في عين المكان وعلى الوثائق لدى الأشخاص الخاضعين لرقابتها للتأكد من احترامهم للقانون.
وتتوفر الهيئة على أعوان محلفين يحررون المحاضر عند الاقتضاء
كما يعين رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ستة أعضاء مناصفة فيما بينهم، يشترط توفرهم على الخبرة في المجال القانوني أو الاقتصادي أو الطاقة.
يذكر أن رئيس الهيئة هو عبد اللطيف برضاش، الذي تم تعيينه بظهير يوم الاثنين 20 غشت سنة 2018
صادقت الحكومة في نونبر من العام الماضي على مشروع مرسوم يتعلق بتعويضات أعضاء الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء. و بموجب هذا المرسوم يتقاضى أعضاء مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء ولجنة فض النزاعات تعويضا حدد في 62 ألف و618 درهما شهريا تقتطع منه المساهمات المستحقة برسم التقاعد والتغطية الصحية.
كما يتقاضى أعضاء لجنة فض النزاعات بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تعويضا جزافيا خاما عن كل اجتماع من اجتماعات اللجنة التي يحضرونها، وذلك في حدود أربع اجتماعات في الشهر مهما كان عدد الاجتماعات المنعقدة.
كما يحدد المرسوم تعويضات يومية عن التنقل لأعضاء الهيئة تبلغ 700 درهم بالنسبة للتنقل داخل المغرب، و2000 درهم في حالة التواجد في مهمة خارج المغرب.
لقد نص الدستور الجديد 2011 صراحة على حماية الحقوق الفئوية لا سيما حقوق النساء والأمهات والأطفال والأشخاص المسنين وعلى حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة…أو أي وضع شخصي مهما كان.
أهو قدر محتوم كما يظن البعض أم هو استهداف للقدرة الشرائية لهذه الفئة ولغيرها تنفيذا لتوصيات دولية كما يؤمن بعض الرفاق أم هو عجز أيد وأفكار عن تفعيل سياسة التوزيع العادل للثروات وإقرار العدالة الأجرية أم هو شح في الميزانية بسبب تراكم الديون ؟
متقاعدو الطبقة المتوسطة لا بواكي لهم في جلسات الحوار الاجتماعي فيما يبدو للعيان منذ زمن الحكومات السالفة ولا عند بعض المركزيات النقابية وكأنهم يعيشون في كوكب آخر غير كوكبنا ،وكأنهم لا يتأثرون بالزيادات المتوالية في الأسعار من وقت لآخر مقابل جمود معاشاتهم جمودا تاما والذي لا حراك فيه منذ إحالتهم على التقاعد وكأنهم بدون أبناء متمدرسين ولا أسر تنتظرهم،ولا حتى معدة ولا قلب ولا سمع ولا بصر ولا فؤاد ولا وزن لهم ولا اعتبار ولا ضروريات ولا أسفار ولا أوراق إدارية ولا أمراض ولا علاج أو بمعنى آخر، مجرد موتى ولاحياة فيهم وهو ما يتناقض مع روح دستور 2011 الذي نص على سواسية في الحقوق والواجبات.
فهل من المعقول شرعا وعقلا أيتها الحكومة وأيتها النقابات أن تستخرج من معاشات هؤلاء الجامدة المجمدة كل الضرائب والرسوم الظاهرة والباطنة كالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك كلما اقتنوا شيئا من متجر أو من الأسواق الممتازة وغير الممتازة أو ركبوا عربة أو قطارا أو طائرة إلا البعير أو سافروا أو تنقلوا غير مترجلين من مكان لآخر أو احتسوا مشروبا بمقهى أو تناولوا وجبة بمطعم أو تحدثوا بالهاتف أو استعملوا أداة تواصل إلكتروني مؤداة عنها أو دفعوا ثمن فواتير الماء و الكهرباء أو اشتروا لباسا غير مهرب أو اقتنوا أدوية أو دفعوا رسم تأمين أو رسوم تمدرس لأبنائهم أوطلبوا مصلحة مؤداة عنها أو تعاملوا مع البنك أو البريد أو شركات تحويل الأموال، أوعبئوا بنزينا أو خلاف ذلك من ضروريات العيش وكمالياته ثم إنهم يتأثرون – قسرا- بكل الزيادات الملحقة بأسعارهذه الخدمات ونحوها رغبوا في ذلك أم لم يرغبوا ،وكأن السيوف على أعناقهم بين حياة أو موت ويساهمون بذلك في إنعاش الخزينة العامة للمملكة وفي تحريك وتنشيط عجلة الاقتصاد الوطني وعبرالاقتطاعات المفروضة غير المبررة أوالمعقولة أحيانا التي تهم حساباتهم البنكية أو البريدية ، هكذا دون أن يشعروا يوما ما برد للاعتبار عبراسترداد جزء مما أدوه من صافي معاشاتهم الميتة لخزينة الدولة وللجماعة بالاستناد إلى وسائل حديثة معمول بها دوليا كالإعفاء الضريبي أو التخفيض القيمي للعديد من السلع والخدمات لفائدتهم عند الاقتناء أوعند الأداء برعاية الدولة بحكم أنها المستفيد الأول من ضرائب ورسوم المتقاعدين أو تخصيص هبات سنوية لمصلحتهم لتغطية العجز الذي يحصل لهم بسبب ارتفاع الأسعار مقابل جمود معاشاتهم .أداء الضرائب واجب وطني،ولا ريب في ذلك، ولكن الأمر توازيه حقوق أيضا خاصة بالنسبة للمحالين على المعاش الذين أدخلوا إلى “غرفة الإنعاش” ومنها إلى دائرة النسيان كلما تعلق الأمر بإقرار زيادات في الأجور للموظفين و للمستخدمين وإن هزلت.
ثم إنه أليس من حق هذا المواطن المتوسط الدخل خاصة من شريحة المتقاعدين وهذه المؤسسة التعليمية الخاصة إذن أن يسترجعا قسطا وافرا كله أو بعضه مما تحملاه عن الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية من تكاليف مالية هي المسؤولة عن دفعها و الاضطلاع بمهمتها دستوريا مثلما هو معمول به في الدول الراقية التي لا تدفع مواطنيها كرها صوب التعليم الخصوصي بل توفر له تعليما عموميا ذي جودة قد يفوق مستواه ما يتوفر لدى من اختاروا هناك عندهم بوابة التعليم الخصوصي..ويقودنا الحديث إذن إلى المآلات التي عليها طفولتنا المتمدرسة المنتمية إلى الطبقات الدنيا والمتوسطة في مجتمعنا …هل تتوفر على الحقوق والمكاسب المتعارف عليها وفق المعايير الدولية في مجالات التمدرس والصحة الوقائية والعلاجية والتأمين والسكن والتعويضات العائلية الكافية لها والرعاية السوسيو-نفسية والحق في التمتع بكافة ضروريات العيش وكمالياته مثل ما هو معمول به في مختلف الدول التي تشبهنا أو تضاهينا اقتصاديا على الأقل.
المتقاعدون إذن من هذه الفئة التي تطفو على سطح جوج فرنك أعلى أو أدنى قليلا،إذا لم يشملهم تحسين لأوضاعهم ولابد لهم أن يستجمعوا قواهم وينتفضون انتفاضة جسم واحد برفع ملتمس لقائد البلاد جلالة الملك بصفته (رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، … تلك التي تترتب عنها تكاليف تلزم مالية الدولة،أو يستلزم تطبيقها اتخاذ تدابير تشريعية، أو بحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، العامة أو الخاصة، إلا بعد الموافقة عليها)
أما دافع الضرائب عندنا،فهو رغم التزامه بأداء مختلف الواجبات الضريبية وهي كثيرة ومتنوعة المصادر سواء ما تعلق بدخله أو بالضريبة على القيمة المضافة أو بالضريبة على الاستهلاك أوالرسوم الجبائية الجماعية و كذا الرسوم المختلفة الواجبة على المواطن من قبل الدولة،فإنه،مع كل ذلك، يبقى عرضة لكثير من معوقات الحياة كمواطن يسعى إلى العيش الكريم داخل وطنه الذي يحبه ولا يرضى بغيره وطنا بل يغار عليه ويذود عنه من النيل من سمعته كلما سمع أو رأى ما يغضبه من مس بتاريخ أو حاضر وطنه،رغم كل ذلك وبحد أدنى للأجور لا يتعدى في الوظيفة العمومية مثلا 3000 درهم بالشهر ،فإنه يكاد لا ينتفع من أي شيء يعد مجانيا إلا فيما ندر في معظم شؤون الحياة المعيشية منذ ولادته إلى حين وفاته، بل إن رب الأسرة أو معيلها هو من يتكفل برزق العاطلين عن العمل و إيوائهم أو بمن توقفوا من أسرته عن الشغل لأسباب مختلفة إلا إذا كانوا قد تحصلوا هم على تأمين خاص بحالتهم.
فلا صبيب يرضي المواطن المغربي مثل نظيره الأوروبي على مستوى الأنترنيت خاصة مع شركة “اتصالات المغرب”، ولا خدمات مناسبة ومرضية صحيا وتعليميا بالقطاع العمومي إذا قورن ذلك بما يتحصل عليه المواطن الأوروبي رغم أن كلاهما يدفع الضرائب للدولة.
العيش في فرنسا (قبل خروج أصحاب السترات الصفراء) ولنتعرف إذن عن بعض الخدمات والمساعدات التي تحصل عليها الأسر المهاجرة أو المقيمة التي لديها أطفال بفرنسا مثلا،وهي النموذج الذي استلهمنا منه الكثير.
بعض الخدمات المخصصة لرعاية الأطفال
كما أنه تتوفر بعض الأنواع الأخرى من الخدمات المخصصة للأطفال في سن التمدرس.
بالإضافة الى أن هناك مراكز للرعاية الجماعية ،و تتم ادراتها من طرف متخصصين في النمو الاجتماعي للطفل.
كما أنه توجد دور حضانة للأطفال الأقل من 6 سنوات تساعد الأطفال على التواصل والتنشئة الإجتماعية
هل هناك إعانات تحصل عليها الأسر التي لديها أطفال في فرنسا ؟
الفرع المعني بالعائلات في خدمة الضمان الإجتماعي هو المختص بالحفاظ على خدمات التضامن الوطني المصاحبة للأسرة في الحياة اليومية.
ما هي الشروط المطلوبة للحصول على المنافع الأسرية Les prestations familiales
للحصول على الإعانات الأسرية أو المنافع الأسرية Les prestations familiales بالإضافة الى المساعدات الخاصة برعاية الأطفال فإنه يتوجب توفر الشروط التالية :
العيش في فرنسا مع الأطفال الذين لازالوا في سن الرعاية
https://www.cleiss.fr/docs/



